مصر در آغاز قرن نوزدهم ۱۸۰۱–۱۸۱۱ (بخش اول)
مصر في مطلع القرن التاسع عشر ١٨٠١–١٨١١م (الجزء الأول)
ژانرها
وواضح مما تقدم جميعه أن اللجوء إلى هذه الإجراءات الشاذة في طلب المال كان يحدث كلما اشتدت حروجة مركز محمد علي، وظهرت حاجته الشديدة إلى المال لاجتياز الأزمات التي صادفته، وكان هذه إجمالا على نوعين: أزمات سياسية طارئة، كما حدث عند مجيء أمر النقل إلى سالونيك، وأزمات مزمنة، مبعثها الضرورة الملحة لدفع مرتبات الجند، لحملهم على الخروج لمطاردة المماليك، أو استمرار مقاومة مختلف الحاميات وخصوصا حاميات الصعيد ضدهم.
وثمة حقيقة أخرى، مترتبة على خلو خزانته من المال، وصعوبة تطويع الجند تبعا لذلك، هي أن محمد علي لم يكن في استطاعته آنئذ مقاومة البكوات المماليك - وهم مصدر أكبر الأخطار التي هددت حكومته مباشرة - مقاومة حاسمة فعالة بأن يثير عليهم حربا شعواء لا هوادة فيها ولا رحمة، وقد بلغ من تمرد الجند وعدم طاعة رؤسائهم له في الشهور الأولى من ولايته خصوصا أن علق «مسيت» على ذلك بقوله في رسالته إلى السفير الإنجليزي بالقسطنطينية في 18 نوفمبر 1805 أن الزعماء الأرنئود رفضوا تلبية أوامر محمد علي عندما أراد إرسال نجدات قوية إلى الصعيد وإخراج البكوات من مراكزهم في الفيوم وأسيوط؛ لأنهم كانوا قليلي الثقة في الرجل الذي رفعوه إلى منصب الولاية ... حتى إنه ليبدو أن محمد علي صار متأرجحا على عرشه وعلى وشك السقوط منه، ولو أنه قد يستطيع بفضل ما يتصف به من خلق ثابت متين إحباط مشاريع خصومه، وقد عرف محمد علي كيف يتغلب على خصومه هؤلاء في الجيش: رؤساء الجند الذين وجد من بينهم من أراد منافسته أو الانحياز إلى جانب المماليك، ثم الجند أنفسهم الذين انضمت جماعات منهم فعلا إلى العدو، وظلوا يلحون في طلب مرتباتهم المتأخرة، وبخاصة كلما استدعى الأمر خروجهم للقتال ضد المماليك والقيام بأية عمليات عسكرية، وذلك بتدبير المال اللازم لدفع المرتبات والعلائف، وإبعاد العناصر المشاغبة منهم، وجمع كلمة رؤساء الجند حوله أثناء أزمة النقل إلى سالونيك، ومثلما أحبط محمد علي مشاريع خصومه من الجند ورؤساء هؤلاء، فقد تمكن من إحباط تدابير خصومه الآخرين، البكوات المماليك.
النضال مع البكوات
وجرى النضال مع البكوات المماليك في طريقين؛ أحدهما عسكري، وكان هذا - في الواقع - أقلهما شأنا طوال الفترة التي تعذر فيها عليه تجريد حملات قوية ضدهم للالتحام معهم في معارك كبيرة فاقتصر الأمر على مناوشات متفرقة ينقصها التنسيق، وقد استمرت هذه الفترة حتى أوائل عام 1806، ولم يكن الغرض مما وقع فيها من عمليات عسكرية سوى إظهار تصميم الباشا على مناجزته لهم، ثم تخويفهم وحملهم على مهادنته حتى يستجمع قواه ويتمكن من التفرغ لمناجزتهم جديا، وأما الطريق الآخر - وكان أجداهما ثمرة فيما قصد إليه الباشا مباشرة وقت ملاحقة الأزمات له - فكان سياسيا، وذلك بفتح باب المفاوضة مع الألفي في الدلتا والفيوم، ومع إبراهيم البرديسي وعثمان حسن في الصعيد، فنشأت من ثم مساومات ومباحثات مع الفريقين لم يكن غرض الباشا منها سوى زيادة شقة الخلف والانقسام اتساعا بين هذين الفريقين المتباغضين المتنافسين، حتى يحول دون اتفاق كلمتهما بجهد عسكري متحد ضد حكومته لا مراء في أنه لو حدث وقتئذ لقضى عليها. ولقد نجح الباشا في سياسته هذه نجاحا كاملا، وتضافرت عوامل أخرى على تمكينه من تنفيذ مأربه منها، أهمها منافسة البرديسي الشديدة للألفي، وخرق رأيه وتسلطه على زميله إبراهيم بك، وإصرار عثمان حسن على الابتعاد عن هذه النزاعات المملوكية، وميله للانطواء على نفسه من جهة، وللتفاهم والاتفاق مع الباشا من جهة أخرى، ثم ضعف قوة البكوات المادية عموما، وتسلط روح الأنانية وعدم التضحية عليهم، ورفضهم أن يدفعوا من جيوبهم الثمن الذي كان في وسعهم أن يشتروا به حكومة القاهرة ويسترجعوا في نظير حفنة من المال سيطرتهم القديمة على باشوية مصر وسلطانهم المفقود.
وقد أتيحت لمحمد علي الفرصة لبدء سياسة المفاوضة مع المماليك، عندما رفض الألفي بعد حادث مكيدة القاهرة المعروف في 16 أغسطس 1805 الاتحاد مع بكوات الصعيد، وكان هؤلاء عندما انطلت عليهم الحيلة وأرادوا دخول القاهرة قد أبلغوا الألفي بعزمهم ولكنه امتنع عن مسايرتهم، ثم كان من أسباب نقمة إخوانه عليه أنه لم يشرك أحدا منهم في الأسلاب الكثيرة التي غنمها من الدلتا، فانسحب البكوات إلى الصعيد، وانسحب الألفي إلى الفيوم، ولكنه ما لبث أن سعى للمفاوضة مع محمد علي، ورحب الباشا بهذا المسعى، واختلف مقصد كل منهما من هذه المفاوضة عن مقصد الآخر، أما الألفي فكان قد ضاق خناقه من الإجراءات التي اتخذها محمد علي لمنع كل اتصال بين أفراد الشعب والبكوات، ففرض رقابة صارمة على الباعة والمتسببين حتى لا يمدوا البكوات بحاجتهم من المتاع والأسلحة والملابس وما إلى ذلك، وأنزل العقوبات الشديدة بكل من ضبط من هؤلاء الباعة يحمل بضائع إليهم وصادر بضاعته، فامتنع ذهابهم، ووجد الألفي أنه إذا فتح باب المفاوضة من أجل الصلح مع الباشا استطاع وكلاؤه الدخول إلى القاهرة وابتياع حاجتهم من أسواقها بأمان، وأما محمد علي فكان يبغي من هذه المفاوضة بذر بذور الشقاق والتفرقة بين الألفي وسائر زملائه من جهة، يساعده على ذلك ما كان قد ظهر بينهم من خلاف، ثم كسب الوقت حتى يستطيع تدبير المال ودفع مرتبات الجند وإعداد التجريدات اللازمة لقتال المماليك من جهة أخرى؛ وعلى ذلك فقد انتقل الألفي إلى وردان وبعث بكتخداه أو كخياه محمد يعرض على الباشا الصلح في 9 سبتمبر 1805، فرحب به محمد علي، وأذن له بقضاء أشغاله واستمرت المفاوضة شهرا تردد في أثنائه محمد كتخدا الألفي على القاهرة أكثر من مرة، وكان مندوبا الباشا في هذه المفاوضة سلحداره وموسى البارودي، وطلب الألفي كشوفية الفيوم وبني سويف والجيزة والبحيرة ومائتي بلد من الغربية والمنوفية والدقهلية التزاما يستغل فائظها، وأن يأتي إلى الجيزة ويقيم بها، ويكون تحت طاعة محمد علي، وأصر الباشا من جهته على أن يكون الصلح شاملا، فلا يقتصر على الألفي وحده بل يدخل فيه كذلك بكوات الصعيد، وكان هؤلاء - كما قدمنا - قد اتخذوا «بياضة» مقرا لهم.
وطلب محمد علي أن يذهب الألفي كذلك إلى الصعيد وينضم إلى إخوانه، على أن يقطعهم الباشا جميعا مديريتي جرجا وإسنا ما عدا عاصمة الأولى مدينة جرجا التي ينزل بها الحاكم المولى عليها من قبل الحكومة، وأن يدفع البكوات المال والغلال الميرية عن هذه الأراضي، ورفض الباشا أن يعقد اتفاقا منفصلا مع الألفي ضد مصلحة زملائه كما قال، ثم أرسل من فوره يبلغ بكوات الصعيد شروطه ويهددهم بإرسال جنده ضدهم، ولكن هؤلاء لم يستجيبوا لدعوته، كما تمسك الألفي بمطالبه، فكتب «دروفتي» إلى حكومته في 4 أكتوبر: «إن المندوبين الذين أرسلهم محمد علي إلى معسكر البكوات قد رجعوا مع كتخدا الألفي ينقلون جواب البكوات، وفحواه أنهم لا يروقهم شرط الإقامة بالجيزة، ووضعهم تحت إشراف محمد علي ومراقبته لهم؛ إذ يعزلهم ذلك عن العرب وهم العنصر القوي الذي يعتمدون عليه في ملء صفوفهم وتعزيز قوتهم.» أضف إلى هذا أن إقامتهم بالجيزة سوف تفقدهم نفوذهم في الصعيد وتشجع صغارهم ومرءوسيهم على ترك معسكرهم وتجعلهم جميعا تحت رحمة محمد علي؛ وعلى ذلك فقد ظل الألفي يساوم على قبوله الصلح منفردا مع الباشا، فطلب ثلاث مديريات بدلا من أربع، ثم رضي بمديريتين اثنتين، ولكن محمد علي الذي كان قد شرع يسعى لمناجزة بكوات الصعيد وأراد إطلاق يده حتى يتسنى له التوفر على معالجة مسألتهم، رضي بإعطاء الألفي مديرية واحدة خالية من المطالب الميرية على شريطة أن يكف عن النضال. وفي 5 أكتوبر غادر محمد كتخدا الألفي القاهرة يحمل إلى سيده هذا العرض الأخير الذي رفضه الألفي عندما أدرك غرض محمد علي، وبعد أن فاز ببغيته من هذه المفاوضة الطويلة؛ لأن كتخداه لم يغادر القاهرة إلا بعد أن قضى أشغاله واحتياجاته من أمتعة وخيام وسروج وغير ذلك. وفي 16 أكتوبر كتب «دروفتي» أن المفاوضات قد توقفت بين الألفي ومحمد علي.
ولكن «دروفتي» ذكر في رسالته هذه كذلك، أن جيشا مؤلفا من ألف وخمسمائة من العثمانلي والأرنئود بقيادة ياسين بك قد نزل إلى النيل غداة مبارحة كتخدا الألفي القاهرة، قاصدا إلى بني سويف والمنيا، وكان ياسين بك قد عين كاشفا على بني سويف والفيوم منذ 15 سبتمبر - على نحو ما تقدم ذكره - ولكن ياسين بك لم يلبث أن انهزم في الفيوم على يد الألفي الذي كان قد انسحب إليها بعد أن قضى وطره من المفاوضة التي بدأها مع محمد علي، وهرب ياسين بك مع بكوات الصعيد، وكان البرديسي وإبراهيم بك منذ أن شعرا بعزم الباشا على إرسال جيشه ضدهما قد انسحبا من مراكزهما أمام بني سويف إلى أعلى واستوليا على أسيوط، بينما ذهب حسين بك الزنطاوي مع جماعته إلى حدود الصعيد، في انتظار قافلة وسط إفريقية للإغارة عليها وسلبها، بينما طلب عثمان بك الاتفاق مع الباشا منفصلا عن سائر زملائه، وأرسل مندوبا من قبله إلى القاهرة لهذه الغاية، ولو أن هذه المفاوضة أخفقت في أكتوبر لأن عثمان حسن قد طالب بإقطاعيات كثيرة له ولزملائه أكثر مما وافق عليه محمد علي، وهو إقطاعهم جميعا مديريتي جرجا وإسنا بالشروط السابقة فحسب. ولما كان البرديسي يعتزم محاربة محمد علي وينتظر انخفاض النيل للاشتباك مع الأرنئود الموجودين بحاميات الصعيد ولديه حوالي الخمسمائة من العثمانلي، والألف وخمسمائة من الدلاة، ويتراسل معه سليمان بك المرادي (البواب) الرابض شمالي أسيوط ويريد التفاهم معه، ولا يزال عثمان حسن يميل إلى الاتفاق مع الباشا؛ فقد كان من الواضح أن الانقسام لا يزال سائدا بين بكوات الصعيد.
وعلى ذلك فقد قرر محمد علي تجهيز حملة عظيمة ضد الألفي في الفيوم من جهة، واستئناف مفاوضاته مع بكوات الصعيد لشل حركتهم من جهة أخرى. وفي أوائل نوفمبر بدأ الأرنئود يجتمعون في القاهرة، وحضر منهم جماعة كبيرة من دمياط، ووضعوا تحت قيادة حسن باشا، وبذل محمد علي جهده لتدبير المال اللازم لدفع مرتباتهم وإكمال استعداداته لإنفاذهم إلى الصعيد، وأبطل الحملة المعدة للذهاب إلى جدة، وأعلن أنه سوف يتولى بنفسه قيادة هذه التجريدة الكبيرة، وحدد موعدا قريبا لخروجها، ثم إنه ريثما تتم استعداداته بادر بإرسال مندوبيه إلى بكوات الصعيد، وسارت هذه المفاوضة جنبا إلى جنب مع بعض العمليات العسكرية التي اضطر الباشا إلى القيام بها ضد جماعة الألفي لوقف اعتداءاتهم على إقليم الجيزة خصوصا، وشدد - على وجه الخصوص - في وقف الإمدادات إلى الألفي، وكان هذا منذ أن انقطعت المفاوضات بينه وبين محمد علي قد تزايد اعتماده على جلب ما يحتاج إليه معسكره من بيوت التجارة الأوروبية ومن بعض الوكلاء الإنجليز الذين يزاولون التجارة لا سيما «البطروشي» في رشيد، فطلب الباشا من الأخير أن يكف عن نشاطه، وطلب من «مسيت» أن يمنعه من إرسال ما تحتاج إليه جماعة هم عصاة ثائرون على الباب العالي، ويرجوه أن يصدر إليه تعليماته وأوامره القاطعة بالكف عن مراسلة المماليك، ولم يشأ «مسيت» أن يتورط الوكلاء الإنجليز في النضال بين ممثل صاحب السيادة الشرعية على البلاد وبين الخارجين على سلطانه، فكتب يستدعي «البطروشي» إلى الإسكندرية في 15 أكتوبر، وأبلغه رسميا بوجوب الكف عن الاتصال بالمماليك.
وفي 11 ديسمبر أرسل محمد علي مندوبيه مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي بمكاتبات إلى بكوات الصعيد ليصطلحوا على أمر، كما أوفد علي جاويش الفلاح، وبلغ التفاؤل في نجاح هذه المفاوضة حدا جعل الوكلاء الفرنسيين يكتبون في 15 يناير 1806 أن الأمل كبير في إمكان الوصول إلى تسوية مع البكوات، ما عدا الألفي، حيث قد بلغهم أن إبراهيم بك وعثمان حسن وجماعتهما قد أخبروا الباشا بقبول مقترحاته ولكنهم يطمعون في كرمه ويرجونه زيادة الإقطاعيات التي رضي بإعطائها لهم، وكان هؤلاء الوكلاء يرون أن الباشا بسبب ظروفه الراهنة سوف يجد نفسه ملزما بالاتفاق معهم، ذلك الاتفاق الذي لا يمكن بدونه - كما قالوا - أن تصلح القاهرة للسكنى لأن محمد علي لا يستطيع إخراج الجند الموجودين بها وإرسالهم للاشتباك مع المماليك في أية معارك، وعاد إلى القاهرة مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي وعلي جاويش الفلاح في 29 يناير، وأحضروا معهم من الصعيد ثلاثة وثلاثين مركبا محملة بالمؤن لتموين القاهرة، ولكن البكوات طلبوا أبناء الباشا كرهائن لديهم لضمان السلام الذي أعلنوا استعدادهم لعقده، فأوفد الباشا مصطفى أغا والصابونجي لمقابلتهم في أسيوط في 2 فبراير، وقال الوكلاء الفرنسيون إنهما كانا مزودين بسلطات جديدة ويحملان إنذارا نهائيا من محمد علي لهم، وعاد المندوبان من مهمتهما في 20 فبراير، ولم تسفر هذه المساعي عن شيء، وكتب «مسيت» إلى «أربثنوت» منذ 13 فبراير أن المماليك قد قابلوا بكل احتقار عروض محمد علي للصلح معه، ولو أن المفاوضات لا تزال جارية بينه وبين إبراهيم بك والبرديسي، ومن الواضح أن غرض محمد من كل ذلك إنما هو شل حركة هذين البكين وتقييد قواتهما ووقفهما عن العمل، بينما تنشط قواته هو ضد الألفي، وهذا إذا تسنى له إقناع جنده بالخروج من القاهرة.
وقد ذكر الجبرتي السبب في إخفاق المفاوضات مع بكوات الصعيد، فقال: «وقد حكى الناس عنهما أن المذكورين لما ذهبا إلى أسيوط وجدا أن إبراهيم بك قد انتقل إلى ناحية طحطا، واجتمعا بعثمان بك حسن والبرديسي، فلم يرضيا بالتوجه الذي وجها به إليهم، وهو من حدود جرجا، وقالا: لا يكفينا إلا من حدود المنية، فإن الفرنساوية كانوا أعطوا حكم البلاد القبلية من حدود المنية لمراد بك بمفرده فكيف أنه يكفينا نحن الجميع من جرجا؟ وشرطوا أيضا أنه إذا استقر الصلح على مطلوبهم لا بد من إخلاء الإقليم من هذه العساكر الذين لا يتحصل منهم إلا الضرر والخراب والدمار والفساد، ولا يبقي الباشا منهم إلا مقدار ألفي عسكري، وقالوا: إنه أيضا إذا لم يعطنا مطلوبنا فهو لا يستغني عن أناس من العسكر يقيمون بالبلاد التي يتجمل علينا بها فنحن أولى له وأحسن منهم، ونقوم بما على البلاد من المال والغلال، وعند ذلك يحصل الأمن ويسير المسافرون في المراكب وترد المتاجر والغلال ويحصل لنا وله الراحة. وأما إذا استمر الحال على هذا المنوال فإنه لم يزل متعبا من كثرة العسكر ونفقاتهم وكذلك سائر البلاد، على أنه إن لم يرض بذلك فها هي البلاد بأيدينا والأمر مستمر معنا ومعهم على التعب والنصب.» وقال «مسيت» إن البكوات رفضوا مقترحات محمد علي وهم مدهوشون من أن يأخذ على عاتقه عرض ما يمتلكونه هم فعلا، وما ليس في مقدوره هو أن يحرمهم منه.
صفحه نامشخص