103

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 62 ) ( وعن حذيفة ) [ رضي الله عنه ] موقوفا هو حذيفة بن اليمان ، واسم اليمان حسيل بالتصغير واليمان لقبه وكنية حذيفة أبو عبد الله العبسي بفتح العين وسكون الباء ، هو صاحب سر رسول الله روى عنه عمر وعلي وأبو الدرداء وغيرهم من الصحابة والتابعين ، ومات بالمدائن وبها قبره سنة خمس وثلاثين بعد قتل عثمان بأربعين ليلة . ( قال : إنما النفاق كان على عهد رسول الله ) يعني أن حكم المنافقين من إبقاء أرواحهم وإجراء أحكام المسلمين عليهم إنما كان على عهد رسول الله بناء على مصالح منها أن المؤمنين إذا ستروا على المنافقين أحوالهم خفي على المخالفين حالهم وحسبوا أنهم من جملة المسلمين فيجتنبوا عن مخاشنتهم لكثرتهم بل أدى ذلك إلى أن يخافوا وتقل شوكتهم ولذا قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاف لهم ) ، ومنها أن الكفار إذ سمعوا [ مخاشنة ] المسلمين مع من يصحبهم كان ذلك سببا لنفرتهم منه ، ومنها أن من شاهد حسن خلقه عليه الصلاة والسلام مع مخالفة رغب في صحبته ووافق معه سرا وعلانية ودخل في دين الله بوفور ونشاط ( فأما اليوم ) أي بعد وفاة النبي ( فإنما هو ) أي الأمر والحكم يدل عليه سياق الكلام ، أي الشأن الذي استقر عليه الشرع [ ( الكفر أو الإيمان ) ] والضمير مبهم يفسره ما بعده ، أي ليس الكائن اليوم إلا الكفر أو الإيمان ولا ثالث لهما يعني الكفر الصريح والقتل أو الإيمان سرا وعلانية ، وأو للتنويع كما في قوله تعالى : 16 ( { تقاتلونهم أو يسلمون } ) [ الفتح 16 ] ( رواه البخاري ) في كتاب الفتن .

2

2 ( باب في الوسوسة ) 2

الخواطر إن كانت تدعو إلى الرذائل فهي وسوسة ، وإن كانت إلى الفضائل فهي إلهام والأصح أنه ليس بحجة من غير المعصوم لأنه لائقة بخواطره .

1

3 ( الفصل الأول ) 3

صفحه ۲۲۲