منهاج الوصول إلى علم الأصول

ناصر الدين البيضاوي d. 685 AH
50

منهاج الوصول إلى علم الأصول

منهاج الوصول إلى علم الأصول

ژانرها

اصول فقه

في الأصل والفرع أما الأصل فشرطه: ثبوت الحكم فيه بدليل غير القياس , لأنهما إن اتحدا في العلة فالقياس على الأصل الأول , وإن اختلفا لم ينعقد الثاني , وأن لا يتناول دليل الأصل الفرع , وإلا لضاع القياس , وأن يكون حكم الأصل معللا بوصف معين وغير متأخر عن حكم الفرع , إذا لم يكن لحكم الفرع دليل سواه , وشرط الكرخى: عدم مخالفة الأصل , أو أحد أمور ثلاثة: التنصيص على العلة والإجماع على التعليل مطلقا , وموافقة أصول أخر , والحق أنه يطلب الترجيح بينه وبين غيره.

وزعم عثمان البتى: قيام ما يدل على جواز القياس عليه , وبشر المريسى الإجماع عليه , أو التنصيص على العلة , وضعفها ظاهر.

وأما الفرع فشرطه: وجود العلة فيه بلا تفاوت , وشرط العلم به , والدليل على حكمه إجمالا , ورد بأن الظن يحصل دونهما.

تنبيه: يستعمل القياس على وجه التلازم , ففي الثبوت: يجعل حكم الأصل ملزوما , وفي النفي: نقيضه لازما , مثل: لما وجبت الزكاة في مال البالغ , للمشترك بينه مال الصبي , وجبت في ماله , ولو وجبت في الحلي لوجبت في اللآليء قياسا عليه , واللازم منتف , فالملزوم مثله.

الكتاب الخامس

في دلائل اختلف فيها

وفيه بابان

الباب الأول

في المقبولة منها

وهي ستة:

الأول: الأصل في المنافع الإباحة , لقوله تعالى: " خلق لكم ما في الأرض " , " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده " , " أحل لكم الطيبات " , وفي المضار التحريم لقوله عليه السلام: " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " , قيل على الأول: اللام تجيء لغير لنفع كقوله تعالى: " وإن أسأتم فلها " , وقوله: " ولله ما في السماوات " , قلنا مجاز لا تفاق أئمة اللغة على أنها للملك , ومعناه: الاختصاص النافع , بدليل قولهم الجل للفرس قيل: المراد الاستدلال , قلنا: هو حاصل من نفسه فيحمل على غيره.

صفحه ۵۰