267

محن

المحن

ویرایشگر

د عمر سليمان العقيلي

ناشر

دار العلوم-الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

محل انتشار

السعودية

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان
الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ فَهَزَمُوهُمْ وَضَرَبَ الْمُسَيَّبُ ابْنَ مَسْعَدَةَ ثَلاثَ ضَرَبَاتٍ كُلَّهَا لَا يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا مَقْتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمُسَيَّبُ النجَاة النجَاة فَانْهَزَمَ ابْنُ مَسْعَدَةَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى دَخَلَ آخِرُهُمُ الْحِصْنَ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى الشَّامِ وَأَحَاطَ الْمُسَيَّبُ بِالْحِصْنِ فَحَصَرَ ابْنَ مَسْعَدَةَ وَأَصْحَابَهُ ثَلاثًا ثُمَّ أَمَرَ بِحَطَبٍ ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ حَتَّى احْتَرَقَ وَدَخَّنَ عَلَيْهِمْ فَأَحَسُّوا بِالْهَلاكِ وَأَشْرَفُوا فَنَادُوا يَا مُسَيَّبُ إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمُكَ لَيْسَ فِي هَذَا الْحِصْنِ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِنَا فَلْتُمْسِكْ رَحِمَنَا فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَةَ الْقَوْمِ رَقَّ لَهُمْ وَكَرِهَ هَلاكَهُمْ فَقَالَ لابْنِ أَخِيهِ الْقَعْقَاعِ ادْنُ مِنْهُمْ فَاسْأَلْهُمْ مَا فَعَلَ ابْنُ مَسْعَدَةَ فَدَنَا مِنْهُمْ وَقَالَ مَا فَعَلَ ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالُوا هُوَ جَرِيحٌ وَلا نَرَى هَذَا الدُّخَانَ إِلا قَاتِلَهُ وَقَاتِلَنَا فَأَتَى الْقَعْقَاعُ النَّارَ فَأَطْفَأَهَا فَسَكَنَ عَنْهُمُ الدُّخَانَ وَدَعَا الْمُسَيَّبُ أَصْحَابَهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمُ إِنَّ عُيُونِي قَدْ جَاءَتْنِي تُحَدِّثُنِي أَن جندا قد تصل فَنَرَى أَنْ نَنْظُرَ فِي مَكَانٍ نَكُونُ فِيهِ حَتَّى نَنْظُرَ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الْجُنْدِ قَالُوا فَرَأْيُكَ رَاشِدٌ فَضَمَّ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ فِي جَانِبِ مِنَ الْحَائِطِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ مَخْرَجٌ مِنْ دَارِ الْمُسَيَّبِ فَلَمَّا ضَمَّهُ الْمسيب إِلَيْهِ خلى لابْنِ مَسْعَدَةَ وَأَصْحَابِهِ الطَّرِيقُ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ خَرَجُوا حَتَّى لَحِقُوا بِالشَّامِ وَأَصْبَحَ الْمُسَيَّبُ مِنَ الْغَدِ فَبَعَثَ إِلَى الْحِصْنِ فَلَمْ يَجِدْ دُونَهُ أَحَدًا يَمْنَعُهُ وَأَتَى الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ وَجَّهُوا نَحْوَ الشَّامِ وَأَبَى الْمُسَيَّبُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ وَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ عَلِيًّا ﵀ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الْمُسَيَّبِ وَأَقْبَلَ الْمُسَيَّبُ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ فَحَجَبَهُ ثَلاثًا لَا يَأْذَنُ لَهُ وَقَدْ كَانَ الْمُسَيَّبُ قَالَ أبياتا من شعر فرويت وَهِي

1 / 321