محن
المحن
ویرایشگر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
محل انتشار
السعودية
وَأَمَّا سَبَبُ ضَرْبِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ الْفَزَارِيِّ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَعْبَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ فَبَعَثَهُ وَألف وَسَبْعمائة رَجُلٍ وَقَالَ لَهُ سِرْ فِي هَذَا الْجَيْشِ وَقَالَ لَهُ سِرْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى تِيمَاءَ وَصدق مِمَّن مَرَرْتَ بِهِ مِنَ الْعَرَبِ وَجَدِّدْ بَيْعَتَهُمْ فَمَنْ أَبَى فَجَرِّدْ فِيهِمُ السَّيْفَ فَإِذَا بَلَغْتَ تِيمَاءَ فعج بصدور الْجَبَل إِلَى مَكَّة وَالْمَدينَة وَأَرْض الْحجاز وسر فِيمَن أَطَاعَكَ مِنْهُمْ بِالْعَدْلِ
قَالَ وَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵀ فدعى مُسَيَّبَ بْنَ نَجَبَةَ الْفَزَارِيَّ وَقَالَ لَهُ يَا مُسَيَّبُ إِنَّكَ مِمَّنْ أَثِقُ بِصَلاحِهِ وَمُنَاصَحَتِهِ وَبَأْسِهِ وَنَجْدَتِهِ فَإِنَّ بَعْثًا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ وَقَدْ وُجِّهُوا نَحْوَ تِيمَاءَ وَهُمْ نَحْوُ أَلْفِ رَجُلٍ وَأَنَا أَبْعَثُ مَعَكَ الفين من شبيبة ذَوي قُوَّةٍ وَنَجْدَةٍ فَسِرْ بِهِمْ حَتَّى تَلْقَى هَذَا الْبَعْث فَأَيْنَ مَا لَقِيتَهُ فَوَاقِعْهُ لأَنَّنَا كَثْرَةٌ وَبَلَغَ الْمُسَيَّبُ تِيمَاءَ فَلَمَّا رَأَى ابْنُ مَسْعَدَةَ الْمُسَيَّبَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ عَبَّأَ مَنْ مَرَّ بِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَجَاءَ الْمُسَيَّبُ حَتَّى وَاجَهَهُ فَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَعَبَّأَهُمْ وَاقْتَتَلُوا وَذَلِكَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ قِتَالا شَدِيدًا ثُمَّ إِنَّ الْمُسَيَّبَ حَمَلَ وَهُوَ فِي الْقَلْبِ فَرَأَى ابْنَ مَسْعَدَةَ فَجَلَّلَهُ بِالسَّيْفِ وَحَمَلَ أَصْحَابُهُ من
1 / 320