مفتاح السعادة
مفتاح السعادة
وأخرج البيهقي عن علي عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية من أهله، فقال: ((اللهم لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك)) فما لبثوا أن جاءوا سالمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((الحمدلله على سابغ نعم الله)) فقلت: يا رسول الله، ألم تقل إن ردهم الله: أن أشكره حق شكره؟! فقال: ((أولم أفعل؟)).
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر، وابن مردويه والبيهقي من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثا من الأنصار، وقال: ((إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرا)) فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا، فقال بعض أصحابه: سمعناك تقول: إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرا ؟! فقال: قد فعلت، قلت: ((اللهم لك الحمد شكرا، ولك المن فضلا)).
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن النواس بن سمعان قال: سرقت ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((لئن ردها الله لأشكرن ربي))، فوقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأة مسلمة، فوقع في خلدها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة فقعدت عليها ثم حركتها فصبحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها وفشوا بمجيئها حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رآها قال: الحمدلله، فانتظروا هل يحدث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوما أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا: يا رسول الله، قد كنت قلت: لئن ردها الله لأشكرن ربي ؟! قال: ألم أقل: الحمدلله. الخلد: بفتحتين: البال، يقال: وقع ذلك في خلدي أي: في قلبي.
صفحه ۷۱۷