جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
كان له ذلك , مثل أن يبذل الفارس المعروف بالنجدة والفروسية في نفسه المال الواسع الكثير فيري الامام أخذه أولي من قتله .
ثم قال وقد حكي " الداودي " في كتاب ( الأموال ) له أن اكثر أصحاب مالك
يكرهون فداء الأسير بالمال ويقولون انما كان ذلك ببدر , لأن النبي صلي الله
عليه وسلم علم انه سيطهر عليهم وياق القصة في ذلك , قال وانما يتفق علي
فدائهم بأسري المسلمين . قال القاضي أبو الوليد : والذي ذكرته هو
الصحيح . فانطر الي هذا الكلام وتأمل ما حكاه الداودي في أن اكثر أصحاب
مالك يكرهون الفداء بالمال ويعللون قصة بدر . ولا شك ان هذا المنع انما هو
للامام , فان القاضي أبا الوليد لم يتقدم له كلام في الفداء لغير الامام , ولو
كان عنده هذا المنع لغير الامام لما جعله معارضا لما ذكرت . ومن الأدلة علي
وجود الخلاف في المذهب في جواز الفداء للامام وان ذلك ليس باجماع النص
الذي نقلناه في التقييد الأول من ( المنتقي ) للباجي , وهو قوله ان المن والمفاداة
جائزان عند الجمهور الفقهاء , وقد اوافق هذا المتكلم علي أن المقصود بهذا
الجواز انما هو للامام , فقوله عند الجمهور يدل علي الخلاف وان ذلك ليس
عند الجميع , ومما يدل علي صحة ذلك وأن المانعين للفداء من أصحاب مالك
يمنعونه للامام وغيره , ما أورده هذا المتكلم من نصوصهم حجة علي منع
الفداء لغير الامام , فانها كلها مطلقة غير مقيدة ولا مختصة بغير الامام , بل
أكثرها يفصح بأن . المراد بالمنع هو الامام . ولا شك أن هؤلاء الفقهاء الذين
أورد هذا المتكلم أقوالهم هم الذين أشار اليهم الداودي بقوله ان اكثر
أصحاب مالك يكرهون الفداء بالمال , اذ هؤلاء هم أصحاب مالك المشهورون
بالأخذ عنه .
وها نحن نورد تلك النصوص واحدا بعد واحد لتطهر صحة ما قلناه
من انها كلها اما مطلقة تشمل الامام وغيره واما مختصة بالامام .
فالأول منها قال " محمد " : وفي كتاب ( الجهاد ) لعبد المالك أنه قال : مضي
صفحه ۱۷۶