جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
النكتة الأخيرة والخروج إلى هذا الأصل ما يؤول اليه البحث في هذا المسالة , فلنقتصر على ما أشرنا اليه من مباديه , واليك تمامه : سلمنا أن ما جمعتم به
أرجح وان تسميته الأولى نسيكه مجازا لكنكم بنيتم بحثكم في تضعيف منع
البيع واباحته على ان عله منع البيع متحدة , وهى كونها نسكا ضحية , وعلى
ان هذه العلة انتفت , فان تسميتها نسيكه مجاز , فينتفي الحكم , ونحن من
وراء المنع في المقامين .
أما الأول فلجواز كون منع البيع معللا بقصد الذابح النسك وان جهل
كونه مجزيا كما أشرنا إلى هذا الأصل فيما تقدم , وكما نص عليه (ابن حبيب ) في
التضحى بالمعيبة كما تقدم , والجامع ان كلا منهما لا يجزئ أضحية , فتبين عدم
انحصار عله منع البيع فيما ذكرتم . ولعل قصد ( أبى برده ) النسك بألاول هو
الموجب لأضافتها اليه في قوله صلى الله عليه وسلم " نسيكتك " أى بجعلك الأول
كذلك .
واما الثاني على تقدير تسليم الأول فمبنى على اشتراط عكس العلة , وفيه
من الخلاف ما قد علمت . فتلخص من هذا ان استدلال ( القابسى ) أو غيره
على منع البيع بلفظ الحديث ليس هو من حيث أن يقتضي كونها نسكا مجزئا
في الأضحية , فانه منفى بقوله " ليس من النسك في شئ " بل من حيث قصد
النسك بها . وربما يقوى هذا الاعتبار قوله في الحديث ان هذا " يوم اللحم فيه
مكروه أو اللحم فيه مغروم وأنى عجلت نسيكتى لأطعم أهلي وجيراني أهل دارى "
وفى معناه أيضا قوله " وذكر هبه من جيرانه " وهذا يدل على أنه قصد
[44/2]
[45/2]
بهذه الذبيحة التقرب إلى الله تعالى أما ضحية أو صدقه , وهو قصد مانع
البيع .
تنبيه : قولهم سماها نسيكه مجازا لاعتقاد ( أبى برده ) ذلك ظاهر الاشاره
بنقلك إلى اعتقاده القربة بالطلاق واعتقاده كذلك حقيقة لا إلى اعتقادها
قربه مجازا , لأنا لا نطلع على ذلك , ولأن الظاهر من أمره اعتقاد الحقيقة ,
صفحه ۴۲