1181

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب : كذا قال مالك لا آخذ بهذا الحديث ، قيل له ما قاله مالك هكذا نصا ، قال الشيخ : كذا قال مالك في هذا المعنى مسألة رواها عنه أشهب وحده أنه أوجب عليه الدية . قال الشيخ : وأنا أقول معنى المسألة التي أجاب عنها مالك تخالف نص هذا الحديث ، وأقول : إن معنى هذا الحديث أن العض في يد الرجل ظهر وبان فنثر يده من فمه فأندر ثنيته إلى خارج الفم فأخرجها خروجا يجوز له ، ودفع عن نفسه مما يجوز له فأصاب فيه ثنية هذا ما أصاب بها . فقيل له فأصاب بفعله فهذا الذي لا يجوز له هذا الفعل الخطأ فيجب عليه العقل . فقال الشيخ : المعضوض ما صنع شيئا ، العاض شد أسنانه على يد المعضوض فنثر المعضوض يده فأندر ثنية العاض . وإنما أوجب ندر الثنية شد العاض أسنانه على يد المعضوض ، فهو بفعله أسقط ثنيته ، ومسألة مالك اتهمه مالك فيها أن يكون لم ينته في العض إلى الحالة التي انتهت إليه في نص الحديث من ظهور أثر العض ، وأنه إنما دفع في ثنية العاض فأسقطها لداخل فمه فصار كالضارب ، فأوجب مالك عليه القود . وذكر قول مالك في الذي مال عليه الجمل فضربه ففقأ عينه أسقط مالك عنه الغرم بثبات الخوف من صولة الجمل .

[531 /2]

[من سرق شيئا فقال المسروق منه هو وديعة ]

وسئل عمن سرق سرقة فوجد قد أخرجها من حرزها ، فقال الذي سرقت منه هي وديعة له ، فقال لا يقبل منه . فذكر له حديث الذي خرج بجارية زوجته فذكرت زوجته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أصابها ، فاعترف الزوج بذلك ثم اعترفت بأنها باعتها منه ، فلم ير عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدا .

صفحه ۱۳۵