271

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

الأمر له فرجة كحل العقال فلما وقف على البغية المقصودة، والضالة المنشودة، سأله عن سبب إنشاده، جزلا بما تضمنه من إرشاده، فأخبره بموت الطاغية، وهلاك فئته الباغية، فكان فرحه بدفن الميت، أكثر من فرحه بذلك البيت.

نعم دامت لكم النعم ؛ وبعد وصول جوابكم الكريم، المتلقى بالإجلال والتكريم، مشتملا من الحسن والإحسان، ما يتعلق بخاطر الإنسان، <<تعلو نور عينه بالإنسان>> تفتر عن الجواهر أصدافه، وتقطر بماء اللطف واليراعة أعطافه، حرر القلم على جهة التقريظ لروضه الأريض، وقد بهرتني ألفاظه، وسحرتني ألحاظه:

حبذا عقد جوهر مستجاد

فضلته يد البلاغة بالعسجد

يتمناه لو غدا أكل جيد

ينبغي بالسواد من غير لينا

يتهاد المطلع في ذكاه

مطلع تقطر اللطافة منه

خجلت للعتاب حال التلاقي

حسبه أن يقول لو كان يدري

لفظه يطرب الجماد ومعناه

كل لفظ كمبسم الجود معناه

حل من مقلتي محل السواد

والبهرمان حسب المراد

عوض العقد للحسان الخراد

رقمه في البياض لا بالمداد

غاية الحسن رائع بالتهاد

يشبه الرشح من خدود سعاد

من محب يشكو عذاب البعاد

من لصب جفاه أهل الوداد

يفيد السباع بر التفادي

كمعلول ظلمها بالعقاد

مع التفكه بما هنالك من الملح، وهز م الهموم من قطع الرياض برايات الفرح[71ب-أ]

وكما أنه فاق في كل عبارة، وراق من الحسن بشارة، ولله الحمد على ما هنالك من حلاوة النعم المشارة:

لا زلت في العمر المديد ممتعا

ولنور بدرك في الزمان أشعة

منها بما تهوى وما تختار

تجلى بها الظلمات والأكدار وقال -رحمه الله تعالى ورحمنا برحمته- مكاتبا لصاحب الترجمة:

صفحه ۳۳۰