539

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

وقوله: "بُسِطَ لنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ" (١) أي: وُسِّع.
وقوله: "انْبَسَطَ إِلَيْهِ" (٢) أي: هشَّ وأظهر له البشر.
قوله: "كَانَتْ بِي بَواسِيرُ" (٣) هي تورم في أسفل المخرج، داء معلوم، بالباء، ومنه الحديث الآخر "كَانَ مَبْسُورًا" (٤) بالباء عند كافة الرواة، وعند بعضهم: "مَنْسُورًا" في حديث عبد الصمد، بنون، أي: به ناسور، وهو بالباء قريب من الأول إلاَّ أنه لا يسمى باسورًا إلاَّ إذا جرى وتفتحت أفواه عروقه من خارج المخرج.
قوله: "فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ" و"يَبسُّونَ" و"يُبِسُّونَ" (٥)، كله ضبطناه في الأمهات، والبسُّ: السير، قال مالك: "يَبِسُّونَ": يسيرون، وقال ابن وهب: يزينون لهم الخروج، ويقال: بَسَسْتُ الناقةَ، أبُسُّ وأبِسُّ، وأبسسْتُ أُبِسُّ: إذا سقتُها، ويقال في زجر الإبل: بِسِّ بِسِّ بكسر السين بتنوين وغير تنوين وبإسكانها. وقال لي التميمي عن أبي مروان بن سراج: بِسْ بِسْ، وبَسْ بَسْ (بكسر الباء وفتحها) (٦) ومنه هذا، ولقال: بسستُها أيضًا إذا دعوتها للحلب، فهم على هذا يدعون غيرهم إلى الرحيل إلى الخصب. وقال الداودي: "يَبِسُّونَ": يزجرون دوابهم فتفتتُ ما تطأ، ومنه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ﴾ [الواقعة: ٥] إذا فُتَّت.

(١) البخاري (١٢٧٥، ٤٠٤٥)، وفي النسخ الخطية: "لها" بدلْ "لنا".
(٢) البخاري (٦٠٣٢) من حديث عائشة.
(٣) البخاري (١١١٧) من حديث عمران بن حصين.
(٤) البخاري (١١١٥، ١١١٦) من حديث عمران بن حصين.
(٥) "الموطأ" ٢/ ٨٨٧، البخاري (١٨٧٥)، مسلم (١٣٨٨) من حديث سفيان بن أبي زهير.
(٦) من (ظ).

1 / 542