وقوله: " وَلَيْسَ لَنَا مُدًى، (١) أي: سكاكين، بضم الميم، وقد يقال بكسرها، الواحدة: مُدية بالضم والفتح والكسر.
قوله (٢): "لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ" (٣) هو غايته ومنتهاه، ووقع للقابسي وأبي ذر في كتاب التوحيد في حديث مالك: "نِدَاءَ صَوْتِ المُؤَذِّنِ" (٤)، والأول أعرف.
وقوله: " فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي " (٥) أي: منتهى امتداد نظري، وعند بعضهم " مَدَى بَصَرِي "، والأول أعرف.
وقوله: " مَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا " (٦) هو مائة مدٍّ واثنان وتسعون مدًّا بمد النبي ﷺ، وهو ست ويبات بمصر، والويبة أربعة أرباع، وقيل: عشرون مدًّا، والمدي أيضًا صاع لأهل الشام معروف يسع تسعة عشر مكوكًا، والمكوك: صاع ونصف، والصاع: أربعة أمداد، وهذا خلاف الحساب الأول.
الخلاف
قوله في الزكاة: "إِلَّا مَادَتْ (٧) عَلَى جِلْدِهِ " بتخفيف الدال، من: ماد يميد إذا مال، وللجرجاني في كتاب الطلاق: " وَمَارَتْ عَلَيهِ " بالراء أي:
(١) البخاري (٥٥٠٣) من حديث رافع بن خديج.
(٢) ساقط من (س).
(٣) "الموطأ" ١/ ٦٩، البخاري (٦٠٩، ٣٢٩٦، ٧٥٤٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٤) اليونينية ٩/ ١٥٩ (٧٥٤٨).
(٥) مسلم (١٢١٨) من حديث جابر.
(٦) مسلم (٢٨٩٦) من حديث أبي هريرة.
(٧) البخاري (٥٢٩٩) من حديث أبي هريرة، وفيه: " مَادَّتْ " بشد الدال.