قوله في ضرب المملوك: " امْتَثِلْ " (١) أي: اقتص، وقد جاء كذلك في رواية ابن الحذاء في حديث ابن أبي شيبة، وأصله من المثل، أي: افعل به مثل ما يفعل بك، وقد تكون من المثلة وهي العقوبة، أي: عاقبه.
قوله: " فَمَثَلَ قَائِمًا " (٢) أي: انتصب، ومنه: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا " (٣)، يقال (٤): (مَثَل ومَثُل) (٥)، والفتح أعرف، وقيل: ما يأتي فاعِل من فَعُل إلاَّ شاذًّا مثل فاره وحامض، وأما المستقبل فيمثُل.
قوله: " سَتَجِدُونَ في القَوْمِ مُثْلَةً " (٦) كذا قيده الأصيلي، وقيده غيره " مَثُلَةً " وكلاهما صحيح، وهو التشويه بالخلق من قطع الأنوف والآذان، وجمعها مُثُلات ومُثُل (٧)، وأما قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦] فهي العقوبات.