1580

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

الميم مع الثاء
قوله في ضرب المملوك: " امْتَثِلْ " (١) أي: اقتص، وقد جاء كذلك في رواية ابن الحذاء في حديث ابن أبي شيبة، وأصله من المثل، أي: افعل به مثل ما يفعل بك، وقد تكون من المثلة وهي العقوبة، أي: عاقبه.
قوله: " فَمَثَلَ قَائِمًا " (٢) أي: انتصب، ومنه: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا " (٣)، يقال (٤): (مَثَل ومَثُل) (٥)، والفتح أعرف، وقيل: ما يأتي فاعِل من فَعُل إلاَّ شاذًّا مثل فاره وحامض، وأما المستقبل فيمثُل.
قوله: " سَتَجِدُونَ في القَوْمِ مُثْلَةً " (٦) كذا قيده الأصيلي، وقيده غيره " مَثُلَةً " وكلاهما صحيح، وهو التشويه بالخلق من قطع الأنوف والآذان، وجمعها مُثُلات ومُثُل (٧)، وأما قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦] فهي العقوبات.
قوله: " وَلَا تُمَثِّلُوا " (٨) بكسر الثاء مشددة، والمصدر: المثل.

(١) مسلم (١٦٥٨) عن معاوية بن سويد.
(٢) مسلم (٥٠٥/ ٢٥٩) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) رواه أبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥)، وأحمد ٤/ ٩١، ٩٣، ١٠٠، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧)، والطبراني ١٩ (٧٢٤، ٨١٩ - ٨٢٢، ٨٥٢) من حديث معاوية. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٥٧).
(٤) من (د، ظ).
(٥) في (ظ): (مثل: بضم وفتح).
(٦) البخاري (٣٠٣٩) من حديث البراء بن عازب، وهو قول أبي سفيان يوم أُحد.
(٧) بعدها في (د): (جمع مثلة).
(٨) "الموطأ" ٢/ ٤٤٨ عن عمر بن عبد العزيز بلاغًا، ومسلم (٣/ ١٧٣١) من حديث بريدة، وضبطت فيه: " تَمْثُلُوا ".

4 / 14