قوله: "يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرى مِنْ العَطَشِ" (١) لهَث الكلب، بفتح الهاء (٢) وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر، واللَّهاث واللُّهاث بضم اللام: العطش.
قوله: "فَلَهَدَنِي لَهْدَةً (٣) " (٤) أي: دفع في صدري.
وقوله: "فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ" (٥) بكسر اللام، يعني: شدقيه. وقال الخليل: هما مضغتان في أصل الحنك (٦). وقيل: عند منحنى اللحيين أسفل من الأذنين. وقيل: بين الماضغ والأذن. وكله متقارب.
(١) "الموطأ" ٢/ ٩٢٩، البخاري (٢٣٦٣)، مسلم (٢٢٤٤) من حديث أبي هريرة
(٢) في (س): (الكاف).
(٣) ساقطة من (س).
(٤) مسلم (٩٧٤/ ١٠٣) من حديث عائشة.
(٥) البخاري (٤٥٦٥) من حديث أبي هريرة.
(٦) "العين" ٤/ ١٢٤ (لهزم).
(٧) "الموطأ" ١/ ١٦٥، البخاري (٣٣٦٩)، مسلم (٤٠٧) من حديث أبي حميد الساعدي، و"الموطأ" ١/ ١٦٥، مسلم (٤٠٥) من حديث أبي مسعود الأنصاري، والبخاري (٣٣٧٠، ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، مسلم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة، والبخاري (٤٧٩٨، ٦٣٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٨) قلت: التفسير الذي ذكره المصنف هذا إنما هو للفظة: "اللَّهُمَّ" خاصة إذا كان بعدها دعاء بطلب الرحمة أو الغفران من الله ﷿، أو نحو هذا، فكان الاقتصار عليها أولى، وهذا هو صنيع القاضي في "المشارق" ٢/ ٣٦٣ فعبارته: (قوله: "اللَّهُمَّ" قيل: معناه: أمنا برحمتك أي اقصدنا واعتمدنا بها ...).