1519

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

قوله: "كلَمْعِ الصُّبْحِ (١) " (٢) يعني: ضوءه.
في الحديث: "إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ" (٣) أي: قاربتِهِ وأتيته وليس لك بعادة، والملم بالشيء هو الواقع فيه من غير اعتياد ولا إصرار، واختلف في اللمم المذكور في القرآن (٤) فقيل: أن يأتي الذنب ندرة ثم لا يعاود. وقيل: صغائر الآثام، وهي التي تكفرها الصلاة والصيام واجتناب الكبائر. وقيل: هو الهم بالشيء دون وقوع فيه. وقيل: الميل إليه دون الإصرار عليه.
وقيل: هو ما دون الشرك. وقيل: هو كل ذنب لم يأت فيه حد ولا وعيد.
وقيل: هو ما كان في الجاهلية. ودليل الأحاديث أنه ما دون الكبائر.
(قوله في السبايا: "يُلِمَّ بِهَا" (٥) أي: يجامعها) (٦).
الوهم والخلاف
قوله: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ" (٧) كذا لهم، وعند المروزي: "لَهَا بَرَكَةٌ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ"، وفي بعض الروايات عن ابن السكن: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَهَا بَرَكَةٌ" وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية.

(١) في (أ): (البصر).
(٢) هذه رواية المروزي في قول ابن أبي الزناد عن أبيه في البخاري (١٠٠٦)، وللباقين: "هَذَا كُلُّهُ في الصُّبْحِ"، قال القاضي: وهو تصحيف. انظر "المشارق" ١/ ٣٤٢.
(٣) البخاري (٤١٤١)، مسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة.
(٤) في (أ): (الكتاب العزيز). والمصنف يشير إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢].
(٥) مسلم (١٤٤١) من حديث أبي الدرداء.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) البخاري (٥٤٤٤) من حديث ابن عمر.

3 / 436