في الحديث: "إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ" (٣) أي: قاربتِهِ وأتيته وليس لك بعادة، والملم بالشيء هو الواقع فيه من غير اعتياد ولا إصرار، واختلف في اللمم المذكور في القرآن (٤) فقيل: أن يأتي الذنب ندرة ثم لا يعاود. وقيل: صغائر الآثام، وهي التي تكفرها الصلاة والصيام واجتناب الكبائر. وقيل: هو الهم بالشيء دون وقوع فيه. وقيل: الميل إليه دون الإصرار عليه.
وقيل: هو ما دون الشرك. وقيل: هو كل ذنب لم يأت فيه حد ولا وعيد.
وقيل: هو ما كان في الجاهلية. ودليل الأحاديث أنه ما دون الكبائر.
(قوله في السبايا: "يُلِمَّ بِهَا" (٥) أي: يجامعها) (٦).
الوهم والخلاف
قوله: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ" (٧) كذا لهم، وعند المروزي: "لَهَا بَرَكَةٌ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ"، وفي بعض الروايات عن ابن السكن: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَهَا بَرَكَةٌ" وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية.
(١) في (أ): (البصر).
(٢) هذه رواية المروزي في قول ابن أبي الزناد عن أبيه في البخاري (١٠٠٦)، وللباقين: "هَذَا كُلُّهُ في الصُّبْحِ"، قال القاضي: وهو تصحيف. انظر "المشارق" ١/ ٣٤٢.
(٣) البخاري (٤١٤١)، مسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة.
(٤) في (أ): (الكتاب العزيز). والمصنف يشير إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢].