1512

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

قولها: "وَلَا أَرى مِنْهُ اللَّطَفَ الذِي كُنْتُ أَعْرِفُهُ" (١) كذا رويناه بفتح اللام والطاء، وهو البر والتحفي في رفق ولين، ويقال: لُطْف أيضًا. ومن أسمائه ﷿: "اللَّطِيفُ" (٢) وهو البر بعباده من حيث لا يعلمون. وقيل: العالم بخفيات الأمور والمصالح. وقيل: هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية، أو غمض وخفي.
وفي شعر حسان: "تُلَطَّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ" (٣) أي: ينفضن ما عليها من الغبار ويضربنها بذلك، فاستعار لها اللطم. قلت: وقيل: يمسحن وجوهها فقط، من اللطيم من الخيل، وهو بياض في (أحد شقي وجهه) (٤)، ويروى: "تُطَلِّمُهنَّ" وهو النفض أيضًا.
قال ابن دريد: الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض الرماد عنها، والطلمة: خبزة المَلَّة.
قال ابن سراج: وكذا رواه الخليل وأنكر رواية: "تُلَطِّمُهُنَّ" (٥).
...

(١) البخاري (٢٦٦١، ٤١٤١، ٤٧٥٠)، مسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة.
(٢) البخاري (٤٨٥٥)، مسلم (١٧٧) من حديث عائشة.
(٣) مسلم (٢٤٠٩) في حديث عائشة، وصدره: تَظَلُّ جِيَادُنَا مُنتَظِرَاتٍ.
(٤) في النسخ الخطية: (وجهه أحد)، والمثبت مستفاد من "فقه اللغة" ص ٩٩ لأبي منصور الثعالبي، فقد عقد فيه فصلًا في ترتيب البياض في جبهة الفرس ووجهه قال فيه: إن رجعت غرته في أحد شقي وجهه إلى أحد الخدين فهو لطيم.
(٥) "جمهرة اللغة" ٢/ ٩٢٥ - ٩٢٦، وناقل هذا عن الخليل هو ابن دريد لا ابن سراج، والذي أوقع المصنف في هذا أن القاضي عطف رواية الخليل بقوله: قال. ولم يذكر القائل فظنه المصنف ابن سراج لذكره قبلُ، والله أعلم.

3 / 429