1429

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

الْكَافُ مَعَ الذال
قوله: "فَيَتَحَدثُ بِالْكِذْبَةِ" (١) كذا هو بكسر الكاف، ويقال بفتحها، وأنكر بعضهم الكسر إلاَّ إذا أراد الحالة والهيئة.
قوله: "كَذَبَ كعْبٌ" (٢)، وقول النبي ﷺ في قصة حاطب: "كَذَبْتَ" (٣)، وقول أسماء لعمر: "كَذَبْتَ" (٤)، وقوله: "كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ" (٥) كله بمعنى: أخطأت.
قوله: "وَيَذْكُرُ كَذَبَاتِهِ" (٦) بفتح الذال، جمع كذبة، فأما أكاذيب جمع أكذوبة، وسميت كذبات لمخالفة ظاهرها باطنها، وإبراهيم ﵇ إنما عرَّض بها عن صدق فقال: "أَنْتِ أُخْتِي" يعني في الإسلام، و" ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] " على معنى التبكيت، بدليل قوله: ﴿إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] أي: سأسقم، أي: من عاش يسقم أو يهرم ويموت.
قوله: "إِنْ شَدَدْتُ كَذَّبْتُمْ" بتشديد الذال، ويقال: بالتخفيف (٧) أي: إن حملت لم تحملوا معي. وأصل الكذب: الانصراف عن الحق، قاله الهروي (٨). ومعناه هاهنا: انصرفتم عني ولم تحملوا معي.

(١) البخاري (١٣٨٦) من حديث سمرة بن جندب، وفيه: "يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ".
(٢) "الموطأ" ١/ ١٠٨ عن عبد الله بن سلام.
(٣) مسلم (٢٤٩٥) من حديث جابر.
(٤) مسلم (٢٥٠٣).
(٥) "الموطأ" ١/ ١٢٣ عن عبادة بن الصامت.
(٦) البخاري (٣٣٦١)، مسلم (١٩٤) من حديث أبي هريرة، وفيه: "فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ".
(٧) البخاري (٣٩٧٥) عن الزبير.
(٨) "الغريبين" ٥/ ١٦٣٦.

3 / 346