1158

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ویرایشگر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

دولة قطر

الذال مع الراء
" مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ" (١) كله بمعنىً واحد.
و"ذَرَارِيُّ المُشْرِكِينَ" (٢): نساؤهم وأبناؤهم، ومنه: "وَلَا تَقْتُلُوا ذرِّيَّةً" (٣) الكل بمعنى: العيالات: النساء والصبيان، وأصل الذرية: النسل، مأخوذ من ذرأهم أي: خلقهم.
قال ابن دريد: ذرأ الله الخلق ذروًا، كان أصله الهمز فتركت العرب همزه، وكذلك الذرية (٤).
وقال الزبيدي: أصله النشر من ذَرَّ. قال غيره: أصله من الذر، فُعلية منه؛ لأن الله خلقهم أولًا أمثال الذر، فلا أصل له في الهمز.
و"الذُّرَةُ" (٥) في الزكاة بضم الذال وفتح الراء مخففة، من القطاني، وهو الْجَاوَرْس، وقيل: الْجَاوَرْس هو الدخن، ومثله: "مَما يَزِنُ ذُرَةً" وهو تصحيف، صوابه: "ذَرَّةً" (٦) يعني: نملة صغيرة. وقيل: الذرة واحدة الذر، وهو الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبر، وروي عن ابن عباس أنه قال: "إِذَا وَضَعْتَ كفَّكَ عَلَى غُبَارٍ ثُمَّ رَفَعْتَهَا فَقَبَضْتَهَا فَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِك الغُبَارِ فَهُوَ الذَّرُّ"، وحكي أن الذرة جزء من خردلة،

(١) "الموطأ" ٢/ ٩٥١.
(٢) البخاري (١٣٨٤)، مسلم (٢٦٥٩) من حديث أبي هريرة، ومسلم (١٧٤٥/ ٢٧) من حديث الصعب بن جثامة.
(٣) رواه ابن حبان ١١/ ١١٠ (٤٧٨٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٢٢.
(٤) "جمهرة اللغة" ٢/ ٦٩٥.
(٥) "الموطأ" ١/ ٢٧٢، والبخاري قبل حديث (١٤٤٨)، ومسلم (٢٠٠١/ ٧١).
(٦) مسلم (١٩٣/ ٣٢٥).

3 / 71