مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
صَلَاتُهُ فِيهِ
(وَ) يَتَّجِهُ أَيْضًا (أَنَّهُ إنْ سَجَدَ) الْمَحْبُوسُ بِمَحِلٍّ نَجِسٍ (بِرَطْبَةٍ تَبْطُلُ) صَلَاتُهُ لِمُخَالَفَتِهِ مَا أُمِرَ بِهِ شَرْعًا وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَيُصَلِّي) عَاجِزٌ عَنْ سُتْرَةٍ مُبَاحَةٍ (عُرْيَانًا مَعَ) ثَوْبِ (غَصْبٍ)، لِأَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ بِكُلِّ حَالٍ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَغَيْرِهَا، لِعَدَمِ إذْنِ الشَّارِعِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ مُطْلَقًا، وَلِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ، أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً مَغْصُوبًا
(وَ) يُصَلِّي (فِي) ثَوْبٍ (حَرِيرٍ لِعَدَمِ) غَيْرِهِ وَلَوْ مُعَارًا؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي لُبْسِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ كَالْحَكَّةِ، وَضَرُورَةِ الْبُرْدِ، وَعَدَمِ سُتْرَةٍ غَيْرِهِ، فَقَدْ زَالَتْ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ فِيهِ (وَلَا إعَادَةَ) عَلَى مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا مَعَ غَصْبٍ أَوْ فِي حَرِيرٍ لِعَدَمِ غَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ
(وَ) يُصَلِّي (فِي) ثَوْبٍ (نَجِسٍ لِعَدَمِ) غَيْرِهِ مَعَ عَجْزٍ عَنْ تَطْهِيرِهِ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ السِّتْرَ آكَدُ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِوُجُوبِهِ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا، وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ، (وَيُعِيدُ) مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ لِعَدَمٍ، لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ حَالَتَيْ الصَّلَاةِ عُرْيَانًا، وَالصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ عَلَى تَقْدِيرِ تَرْكِ الْحَالَةِ الْأُخْرَى، وَقَدْ قَدَّمَ حَالَةَ التَّزَاحُمِ آكَدُهَا، فَإِذَا زَالَ التَّزَاحُمُ بِوُجُودِهِ ثَوْبًا طَاهِرًا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، اسْتِدْرَاكًا لِلْخَلَلِ الْحَاصِلِ بِتَرْكِ الشَّرْطِ الَّذِي كَانَ مَعْذُورًا عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ، بِخِلَافِ الْمَحْبُوسِ بِمَكَانٍ نَجِسٍ، فَإِنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الِانْتِقَالِ عَنْهُ بِكُلِّ حَالٍ.
(وَيُصَلِّي) مَنْ عِنْدَهُ ثَوْبَانِ نَجِسَانِ (فِي أَقَلِّ الثَّوْبَيْنِ نَجَاسَةً)، وَإِنْ كَانَ طَرَفُ الثَّوْبِ نَجِسًا، وَأَمْكَنَهُ السِّتْرُ بِالطَّاهِرِ مِنْهُ لَزِمَهُ
(وَلَا
1 / 337