334

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
كَغَصْبِهِ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِيهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَنْعُ، وَكَذَا لَوْ زَحَمَهُ وَصَلَّى مَكَانَهُ وَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ إذَا أَقَامَ غَيْرَهُ وَصَلَّى مَكَانَهُ.
(وَلَا يُبْطِلُهَا) - أَيْ: الصَّلَاةَ - (لُبْسُ عِمَامَةٍ وَخَاتَمٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُمَا) كَعِمَامَةِ حَرِيرٍ وَخَاتَمِ ذَهَبٍ أَوْ غَصْبٍ (أَوْ خُفٍّ حَرِيرٍ) وَتِكَّةٍ (أَوْ وَضْعُ ثَوْبِ نَحْوِ غَصْبٍ بِنَحْوِ كُمِّهِ)؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَعُودُ إلَى شَرْطِ الصَّلَاةِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا، وَيَصِحُّ الْأَذَانُ وَالصَّوْمُ وَالْوُضُوءُ وَالْبَيْعُ وَنَحْوُهُ بِغَصْبٍ، وَكَذَا صَلَاةُ مَنْ طُولِبَ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ وَنَحْوِهَا قَبْلَهُ، وَعِبَادَةُ مَنْ تَقَوَّى عَلَيْهَا بِمُحَرَّمٍ.
(وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (بِلَا إعَادَةٍ فَمَنْ حُبِسَ بِغَصْبٍ) بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ حُبِسَ بِحَقٍّ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِخْلَاصِ نَفْسِهِ، وَفِعْلُ الْعِبَادَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَحْبُوسُ هُوَ الْغَاصِبَ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى رَفْعِ يَدِ نَفْسِهِ عَنْهَا، أَوْ اسْتِئْذَانِ رَبِّهَا فِي صَلَاتِهِ فِيهَا
(وَكَذَا) مِمَّنْ حُبِسَ (بِ) بُقْعَةٍ (نَجِسَةٍ) وَيَرْكَعُ (وَيَسْجُدُ) بِيَابِسَةٍ (وُجُوبًا)؛ لِأَنَّ السُّجُودَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ، وَمُجْمَعٌ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ، وَعَدَمِ سُقُوطِهِ، بِخِلَافِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ (وَيُومِئُ بِرَطْبَةٍ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ، وَيَجْلِسُ عَلَى قَدَمَيْهِ) تَقْلِيلًا لِلنَّجَاسَةِ لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (فَلَا يَضَعُ عَلَى الْأَرْضِ) عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ الصَّلَاةِ (غَيْرَهُمَا) - أَيْ: الْقَدَمَيْنِ - لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ تَحْصِيلِ شَرْطِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ إبَاحَةُ الْبُقْعَةِ وَطَهَارَتُهَا فَلَمْ يَلْزَمْهُ، كَالْوُضُوءِ فِي حَقِّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ.
(وَيَتَّجِهُ كَغَصْبٍ إكْرَاهٌ دَامَ لِآخِرِ وَقْتِ) الصَّلَاةِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَكَذَا كُلُّ مُكْرَهٍ عَلَى الْكَوْنِ بِالْمَكَانِ النَّجِسِ وَالْغَصْبُ بِحَيْثُ يَخَافُ ضَرَرًا مِنْ الْخُرُوجِ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْمَحْبُوسِ مِنْ أَنَّهُ تَصِحُّ

1 / 336