مسائل عکبری

شیخ مفید d. 413 AH
90

مسائل عکبری

المسائل العكبرية

پژوهشگر

علي أكبر الإلهي الخراساني

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قلتا أتينا طائعين " 1 وهو تعالى لهم يقل للسماء والأرض قولا صريحا " ائتيا " لكنه فعلهما فكان بفعله بهما 2، وتيسر ذلك عليه كالقائل لغيره: ائت 3، فأتاه من غير تعذر ولا تثبت. ولم تقل السماء والأرض قولا صريحا: " أتينا طائعين " بل انفعلتا بمشيئة الله تعالى، ولم يتعذر صنعهما عليه.

فكانتا بذلك كالمجيب لمن دعاه مسرعا وأطاعه باخعا 4، وقال: سمعا وطاعة، والعرب تتوسع بمثل هذا الكلام في نحو ما ذكرناه.

قال الشاعر:

وقالت لي 5 العينان سمعا وطاعة * وحدرتا 6 كالدر لما يثقب والعينان لم تقل قولا على الحقيقة، لكنهما أسرعتا بالدموع على وفاق إرادة صاحبهما فعبر عنهما بالقول الصريح.

وقال آخر.

امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني وقال آخر 7: شكا إلي جملي طول السرى.

وهذا كقوله: شكا إلي بعيرة 8 وتحمحم.

والمراد في ذلك كله الخبر عن الأفعال ووقوعها، دون الكلام الحقيقي. وهذا هو الاستعارة [في الكلام] 9 والتشبيه والمجاز.

فصل. فأما سؤاله عن العموم في ذلك والخصوص، فهو عندنا عموم في كل

صفحه ۱۱۴