مصابیح ساطعه انوار
المصابيح الساطعة الأنوار
ژانرها
قلت: إلا في ب بسم الله الرحمن الرحيم فإن الجهر بها وحدها عند المؤيد بالله عليه السلام واجب ذكر ذلك في الإجادة في الجمع بين الزيادات والإفادة.
قال عليه السلام: وفي الشفا ما معناه: أن ذلك مذهب سائر العترة ماخلا القاسم والهادي وأسباطهما الأوائل عليهم السلام جميعا، وذلك يتناول البسملة وغيرها، وإذا كان كذلك لم يكن ذلك إجماعا، أعني الذي ذكرتموه لتصريح هؤلاء بالجواز، ومع ذلك إذا عمل بما قلته عامل أمن من مخالفة الإجماع قطعا واحتاط لدينه بالعمل بما اقتضته النصوص.
وأما ثانيا : فإن إجماع المتأخرين على ذلك لأنهم لم يحيطوا بجميع الأقوال. ثم قرر عليه السلام هذا الإستدلال وبينه إلى قوله: فإذا كان الأمر كذلك فما ظنك بمن لم يشتهر له كتاب من معاصريهم، وممن جاء بعدهم، لأنه ليس كل مجتهد بمصيب، وما ظنك بأهل الديار البارحة في أقطار الأرض، وفي هذا بحمد الله كفاية كافية في عدم ثبوت ذلك فيكف يصح التخصيص بما لم يثبت.
وأيضا : قد صح لنا عن أمير المؤمنين كرم الله وجهه في الشفاء وغيره أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل صلاة لم يجهر فيها ب بسم الله الرحمن الرحيم فهي آية اختلسها الشيطان) فذلك يفيد التعميم بضرورة الوضع لأن لفظ كل ونحوه للشمول لغة بلا شبهة، ولم يرو عنه ولاعن فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام جميعا خلاف ما أفاده ذلك اللفظ كذلك على التحقيق من قول ولا فعل، وهم صدر العترة وإجماعهم متيقن لكونهم عليهم السلام يجتمعون على الفرض ، ويأويهم المنزل حتى قال المؤيد بالله والمنصور بالله، والأمير الحسين والإمام يحي عليهم السلام جميعا: إن إجماع العترة لم يقع إلا منهم فقط أعني الأربعة عليهم السلام، وإذا كان كذلك علمنا عدم وقوع الإجماع من متأخري العترة على عدم الجهر بالبسملة إلا في العجماوين، لأنه إن وقع أدى إلى إحدى باطلين، وذلك إما أن يكون نسخا للإجماع الأول وهو باطل، لأن النسخ لا يقع إلا بالوحي بلا شبهة، وقد ارتفع.
صفحه ۱۶۸