814- وقد كره -عليه السلام- كثرة المسألة مع إمكان الصبر والتعفف.
815- وذكر بعض أصحابنا: الأولى لمن أبيح له السؤال أن يعدل إلى رفع قصة أو مراسلة.
قال مطرف بن الشخير فيمن له إليه حاجة: ليرفعها في رقعة ولا يواجهني بها، فإني أكره أن أرى في أحدكم ذل المسألة. وكذا روي عن يحيى بن خالد بن برمك. وتمثل فقال:
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضا ولو نال الغنى بسؤال
وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوال
فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرم المفضال
816- قلت: المسألة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
- سؤال صدقة وجوار وأخوة، كسؤال الإخوان الحاجة ونحوها. فهذا يباح.
- الثاني: سؤال السؤال للأخذ. وهو سؤال الأدنى الأعلى. فمن ملك ما يقوم به حرم، كما تقدم، وإلا فلا.
- الثالث: سؤال العبودية والانكسار، فلا يباح إلا لله عز وجل.
قال ابن رجب: واعلم أن سؤال الله تعالى دون خلقه هو المتعين عقلا وشرعا، وذلك من وجوه متعددة:
صفحه ۳۶۲