293

منهج منیر

المنهج المنير تمام الروض النضير

وبما روينا من طريق وكيع، عن سفيان، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، قال: ((خالف ابن عباس أهل الصلاة في زوج وأبوين)) .

وقالوا: معنى قول الله عز وجل: {وورثه أبواه فلأمه الثلث } [النساء:11] أي مما يرثه أبواه ما نعلم لهم حجة غير هذا انتهى.

قلت: والفقيمي ذكر في (الخلاصة) هو بضم الفاء وفتح القاف أبو النضر الكوفي، عن إبراهيم، والشعبي، وعنه أخوه الحسن، وأبان بن تغلب وثقه ابن معين أخرج له مسلم وأبو داود في (القدر) والترمذي والنسائي وابن ماجة، وفي الترمذي وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال: يخطىء انتهى.

وحديث المسيب بن رافع، أخرجه الدارمي من طريق سفيان الثوري بلفظه، وأخرج الدارمي أيضا حدثنا محمد بن عيسى، ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن الفضل بن إبراهيم، قال: ((خالف ابن عباس أهل القبلة في امرأة وأبوين جعل للأم الثلث من جميع المال)) .

وفي كلام إبراهيم والفضل بن إبراهيم دلالة على وقوع الإجماع قبل خلاف ابن عباس انتهى.

قلت: خلاف ابن عباس يأبى وقوع الإجماع.

واحتج أهل القول الثاني بقوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث }[النساء:11] بعد قوله تعالى: {فإن لم يكن له ولد } [النساء:11] وجه الاستدلال بذلك أنها غير محجوبة في المسألتين فاستحقت الثلث، ورجحوا نفي كون المفهوم دليلا، وذكر في (الجامع الكافي) و(المنهاج الجلي): أن الأم لا تزاد على الثلث غير محجوبة ولا تنقص من السدس محجوبة.

صفحه ۳۳۷