مناسک حج
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وفي أثر قومنا المالكية إذا وقف الحاج يوم العاشر غلطا في الهلال، فقد أجزاهم حجهم، ويمضون على علمهم، ولو تبين لهم ذلك في بقية يومهم أو بعده، وزعم فيه أنه ليس بين مالك ومن اتبعه، والشافعي ومن قلده، وأبي حنيفة ومن شايعه، وجميع علماء الأمصار خلاف [س/174] في ذلك كان حجهم تام عند هؤلاء، وأما إن وقفوا اليوم الثامن، فإنه لا يجزيهم، ووجب القضاء، وحكي عن ابن القاسم، وسحنون من فقهائهم قول بالإجزاء، والله أعلم(1).
مسألة
وحد المشعر الحرام فيما وجدت عن الماوردي أنه ما بين جبل المزدلفة من حد مفضى مأزمي عرفة إلى المحسر، وليس مأزمي عرفة من المشعر الحرام (2)
__________
(1) ينظر في الكاساني، (بدائع الصنائع)، 2/ 304 - 305، والقرافي، (الذخيرة)، 3/ 90- 91، والنووي، (الإيضاح)، 102، والقطب، (شرح النيل)، 4/ 179.
(2) الماوردي، (الحاوي)، 4/ 175، ويستحسن منا أن نذكر حدود مزدلفة من الكتب المعاصرة، وهي:
صدر قرار برقم 211522 في 28/ 1/ 1393 ه، لتحديد حدود مزدلفة، فقرروا ما يلي: صدر القرار في 25/3/1393ه ما يلي نصه:
مما يلي منى هو ضفة وادي محسر الشرقية، ليكون الوادي المذكور فاصلا بينها وبين منى، فإذا وصل الوادي المذكور جبل منى الجنوبي، وتغير اتجاهه من الجنوب إلى الشرق، جاعلا الجبل المذكور يمينه، ومزدلفة يساره، ثم فاض مع سفح الجبل المسمى "دقم الوبر" حيث يعتدل اتجاهه إلى الجنوب كما كان، فظهر أن ضفة الوادي الشمالية هي حد مزدلفة، كما ظهر أن حد مزدلفة مما يلي عرفات، هو مفيض المأزمين مما يليها على مزدلفة، كما أن حدها من طريق ضب ما يسامت مفيض المأزمين، هذا هو حد الطول.
أما حد مزدلفة العرضي فما بين هذين الجبلين الكبيرين هو مزدلفة والهضاب، والقلاع، والروابي، ووجوه الجبال كلها تابعة لمشعر مزدلفة، وداخل في حدودها، وقد عارض هذا القرار بعض العلماء، ثم خرج برأي الأغلبية، ينظر: عبدالله البسام، (حدود المشاعر الحرام)، ص 1579.
صفحه ۲۵۸