مناسک حج
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
ومن طاف بالبيت، وكان طوافه من وراء زمزم بينه وبين البيت، أو كان طوافه قريبا من ظلة المسجد؛ لزحام أصابه، أو من غير زحام، فإنه يجزئه ذلك فيما وجدت من آثار أصحابنا، وأما إن طاف وراء المسجد، فكانت حيطانه بينه وبين الكعبة؛ فإنه لا يجزيه ذلك، وعليه الإعادة، ولو رجع إلى مصره، فإنه يلزمه أن يرجع إلى مكة حتى يقضيه، و(1)في آثار المالكية(2) لا يجوز له الطواف من وراء زمزم، ولا من وراء السقائف(3)، فإن فعل مختارا، أعاد ما دام بمكة، فإن رجع إلى بلده، فإنه يلزمه الرجوع في قول بعضهم، وقال آخرون: يجزيه الهدي، والله أعلم.
مسألة
وفي آثار أصحابنا لا يصلي في حجر الكعبة، [س/135] إلا إن ترك إلى الكعبة سبعة أذرع، وقيل: عن جابر بن زيد أنه قال: أربعة أذرع، وقيل: سبعة أشبار، وكذلك قال بعض أصحابنا لا تجوز الصلاة بين المقام والبيت؛ لأنه فيما قيل: أن ثم قبور الأنبياء - عليهم الصلاة و السلام - كما قدمنا -، والله أعلم.
__________
(1) في (ت) زيادة "وهذا".
(2) الإمام مالك، (المدونة الكبرى)، 1/368- 369.
(3) السقائف: وهي كل خشبة عريضة، أو حجر سقفت به قترة غيره، والسقيفة: كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يستطاع أن يسقف به قترة أو غيرها، والصاد لغة فيها، والسقائف: عيدان المجبر، كل جبارة منها سقيفة، وقال الليث: السقيفة: خشبة عريضة طويلة، توضع يلف عليها البواري فوق سطوح أهل البصرة، ابن منظور، (لسان العرب)، 6/ 297.
صفحه ۱۹۹