364

واحدا فيخاف على نفسه ، ولأن القاري آت بالمثل.

ولأن الإخبار عن الغيب ليس بمعجز قد يحصل من المنجمين وأصحاب الرياضات ، ولأن هذه المعجزات أمور عظيمة فكان يجب اشتهارها وبلوغها حد التواتر ، ولو جاز وجودها مع عدم تواترها ، فلم لا يجوز وجود المعارض للقران مع عدم نقله؟.

ولأن تجويز المعجز تجويز للسفسطة ، لجواز انقلاب البحر دما معجزة لنبي (1).

ولأن الإنسان إن كان عبارة عن البدن والأمزجة لا شك في اختلافها ، فيجوز حدوث معجز عن مزاج خاص وان كان عبارة عن النفس ، فلم لا يجوز اختلافها إما بالنوع أو بالشخص ويصدر عن بعضها المعجز ، أو ان المعجز حصل له لاطلاعه على بعض الخواص الموجبة لذلك ، أو أن المعجز حصل من الأفلاك فإنها عند بعضهم أحياء ناطقة ، أو من الكواكب أو من الجن أو من الملائكة.

ولأن الفعل إن افتقر الى الداعي لزم الجبر ، فالأفعال القبيحة منسوبة إليه تعالى فجاز إظهار المعجز لا للتصديق.

ولأن لم يفتقر جاز حصوله من غير غرض ، فلا يمكن جعل التصديق غاية ، ولأن الغرض جاز أن يكون غير التصديق من كونه لطفا لمكلف آخر أو إجابة لدعوة إنسان أو معجزة لنبي آخر أو الابتلاء ليحصل الثواب ، كما في إنزال المتشابهات أو ابتداء عادة أو تكرير عادة متطاولة او ارهاصا.

والتمثيل بالملك لا يفيد اليقين.

ولأن تصديق الله تعالى للرسول لا يدل على صدقه الا بعد بيان صدقه تعالى وأنه لا يفعل القبيح.

صفحه ۴۱۴