324

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وَيَا جَامِعَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ بَلاغِهِ ... سَتَتْرُكُها فانْظُرْ لِمَنْ أَنْتَ جَامِعُ
فَكَمْ قَد رَأَيْتُ الجَامِعِيْنَ قَد اصْبَحَـ ... تْ لَهُم بَينَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ مَضَاجِعُ
لَوْ أَنَّ ذَوِي الأَبْصَارِ يَرْعَونَ كُلمَّا ... يَرَوْنَ لَمَا جَفَّتْ لِعَيْنٍ مَدَامِعُ
طَغَى الناسُ مِن بَعْدِ النَّبِي مُحَمَّدٍ ... فَقَدْ دَرَسَتْ بَعْدَ النَّبي الشَّرَائِعُ
وصارتْ بطونُ المُرْملاتِ خَمِيْصَةً ... وأيتامُها منهم طَرِيدٌ وجائِعُ
وإِنَّ بُطُونَ المُكْثِرينَ كأنَّمَا ... يُنَقْنِقُ في أَجْوافِهِنَّ الضَّفادِعِ
فَمَا يَعرفُ العَطْشَانَ مَِن طَالَ رَيُّهُ ... ولا يَعِرْفُ الشَّبْعَانُ مَن هُوَ جَائِعُ
وَتَصْرِيفُ هذا الخلقِ للهِ وَحْدَهُ ... وَكُلٌّ إليه لا مَحَالَةَ رَاجِعُ
وَللهِ فِي الدنيا أعاجِيْبُ جَمَّةٌ ... تَدلُّ عَلى تَدْبِيرِهُ وَبَدَائِعُ
ولله أَسرارُ الأُمُورِ وَإِنْ جَرَتْ ... بِها ظاهِرًا بينَ العِبَادِ المَنَافِعُ
ولله أَحكَامُ القضاءِ بِعِلْمِهِ ... أَلا فَهوَ مُعْطٍ مَا يَشَاءُ وَمَانِعُ

1 / 326