323

مجموعة القصائد الزهديات

مجموعة القصائد الزهديات

ناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

الرياض

وكمْ شَاهَتْ هُنَالِكَ مِن وُجُوهٍ ... عَلى صَفَحَاتِها طُلِيَ الحِدَادُ
ومَاذا الكَرْبِ يُشْبهُ ما عِهِدْنَا ... وأنَّى يُشْبِهُ البَحْرَ الثَّمَادُ
وَمَا الأسْمَاءُ تُعْطِيْكَ اتِّفَاقًا ... عَلَى مَعْنًى يَتم لَكَ المُرَادُ
ولَكِنْ رُبَّمَا كَانَ اشْتِبَاهٌ ... قَلِيْلٌ لا يُحَسُّ ولا يَكَادُ
يُسَمَّى البَحْرُ ذُوْ الأهْوَالِ بَحْرًا ... وبَحْرًا مِثْلُهُ الفَرَسُ الجَوَادُ
انْتَهَى
آخر:
لِمَنْ وَرْقَاءُ بِالوَادِي المَرِيْعِ .. تَشُبُّ بِهِ تَبِارِيْحُ الضُلُوعِ
عَلَى فَيْنَانَةٍ خَضْراءَ يَصْفُوْ ... عَلَى أَعْطَافِهَا وَشي الرَّبِيْعِ
تُرَدِّدُ صَوْتَ بَاكِيَةٍ عَلَيها ... رَمَاهَا المَوتُ بِالأَهْلِ الجَمِيْعِ
فَشَتَّتَ شَملَهَا وَأَدَالَ منه ... غَرَامًا عَاثَ في قَلْبٍ صَرِيْعِ
عَجِبْتُ لَهَا تَكَلَّمُ وهي خَرِسَا ... وَتَبْكِي وَهْيَ جَامِدَةُ الدُّمُوْعِ
فَهِمْتُ حَدِيْثَهَا وَفَهِْتُ أَنِّي ... مِن الخُسْران في أَمْرٍ شَنِيْعِ
أَتَبْكِي تِلْكَ إنْ فَقَدَتْ أَنِيْسًا ... وَتَشْربُ منه بِالكَأْسِ الفَظِيْعِ
وَها أَنَا لَسْتُ أَبْكِي فَقْد نَفْسِي ... وَتَضْيِيْعِ الحَياة مَعَ المُضِيْعِ
وَلَوْ أَنِّي عَقَلْتُ اليَوْمَ أَمْرِي ... لأَرْسَلْتُ المَدامِعَ بِالنَّجِيْعِ
أَلا يَا صَاحِ والشَّكْوَى ضُرُوْبٌ ... وَذِكْرُ المَوتِ يَذْهَبُ بِالهُجُوْعِ
لَعَلَّكَ أَنْ تُعِيْرَ أَخَاكَ دَمْعًا ... فَمَا في مُقْلَتَيْهِ مِن الدُمُوعِ
انْتَهَى
آخر:
هُوَ الموتُ فَاصْنَعْ كُلَّ مَا أَنْتَ صَانِعُ .. وَأَنْتَ لِكَأْسِ المَوتِ لابُدَّ جَارِعُ
أَلاَ أَيهَا المَرْءُ المُخَادِعُ نَفْسَه ... رُوَيْدًا أَتَدْرِي مَن أَرَاكَ تُخَادِعُ ...

1 / 325