(( واعلم أني مقدم هاهنا مقدمة مفيدة قبل الخوض في بيان المراد من هذا الإشكال، وذلك أني لا أرد عليه إنكار التشبيه على المشبهة فإني موافق في التنزيه ، وقائل ببطلان التشبيه(1)[1] ، وإن كنت لا أتعرض لبيان المختار عندي في دقائق الكلام الذي أحكيه(2)[2] ، وإنما غرضي في هذا : القيام بما يجب من الذب عن السنن (3)[3] ومذاهب العترة عليهم السلام(4) [4]، فإن المعترض قد ادعى القطع بأن في كتب الحديث المسماة بالصحاح أكاذيب معلومة متعمدة ، وادعى على كثير من رواتها تعمد الكذب ، وحاول بذلك تقبيح الرجوع إليها(1)[5] ، وقد بينت فيما سلف إجماع الأمة على الرجوع إليها ، والنقل منها ، وأن ذلك مشهور في كتب الزيدية ، وأن المعترض هو بنفسه لم يسلم من ذلك ، حيث نقل عنها في تفسيره ، وقد بينت نصوص العترة في كتبهم على أنهم من أهل التأويل(2)[6] ، وذكرت دعوى الإجماع على قبولهم(3)[7] من عشر طرق ، وأن ذلك هو المذكور في كتاب اللمع في كتاب الشهادات منه كما مضى بحروفه في أول المجلد الأول ، وحين تقرر ذلك ، فإنما أورد هاهنا أدلتهم(4)[8] في مذهبهم ، ليعلم المنصف صدق أهل البيت عليهم السلام في قولهم : إنهم(5)[9] من أهل التأويل(6)[10]، وحسن نظرهم وتحريهم(7) [11] في قبول أخبارهم(1)[12]مع المخالفة(2)[13] ، وخشيت إن لم أذكر أدلتهم(3)[14]في ذلك أن يظن الجاهل من أهل بلدنا وعصرنا ، أن المعترض هو الصادق لكبر محله في النفوس ، فمن ظن بي غير ذلك(4) [15] ، أو نقل عني سواه بعد هذا البيان(1)[16]، كان من المتعدين المتعمدين ، والله المستعان )) .
انظر العواصم والقواصم 5/17
النموذج الثاني :
ذكر ابن الوزير رحمه الله ، بعد أن ذكر أقوال أهل السنة والجماعة في إثبات الرؤية ، على لسان ابن القيم الجوزية ، أن المقصود بنقله لأقوال هذه الطائفة هو إثبات أنهم من أهل التأويل ، والبعض للأسف يتوهم المتابعة والتصحيح والله المستعان ، فقال رحمه الله ما نصه :
(( انتهى كلام هذه الطائفة منقولا بحروفه من كتاب الشيخ ابن قيم الجوزية ، والمقصود بنقله على طوله ، بيان أنهم من أهل التأويل والتدين ، وقبول أخبار ثقاتهم ، كما هو مذهب أهل البيت والمنصوص في كتبهم المشهورة ، حتى نجمت هذه البدعة البديعة ، والعصبية الشنيعة ، في القول بأنهم مكذبون لله ورسوله على سبيل التعمد وقصد إضلال الخلق عما يعلمونه من الحق )).
انظر العواصم والقواصم 5/208
النموذج الثالث :
صفحه ۵