وَلاَ عِتَاقَ فِي إِغْلاَقٍ (١) ".
واختلف في معناه اختلافًا لا يقوم معه حجّة فيما نحن فيه.
وما رواه ابن ماجه (٢)، عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
قال ابن أبي حاتم (٣): قال أبي (٤): هذه الأحاديث منكرةٌ، كأنَّها موضوعةٌ، ولا يصحُّ هذا الحديث، ولا يثبت إسناده.
وكذا ما رواه ابن عدي (٥)، من حديث أبي بكرة، قال رسول الله ﷺ:
= قول النّبيّ ﷺ: "لا طلاق ولا عتاق في غلاقٍ"؟ قال: يعني: في استكراهٍ.
و(١٣٠٠): سألت أبي عن حديثٍ رواه عطّاف بن خالدٍ، عن أبي صفوان، عن محمّد بن عبيدٍ، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن عائشة، عن النّبيّ ﷺ قال: "لا طلاق ولا عتاق في غلاقٍ". قال أبي: روى هذا الحديث محمّد بن إسحاق، عن ثور بن زيدٍ [كذا في المطبوع]، عن محمّد بن عبيدٍ يعني: ابن أبي صالحٍ، عن صفيّة بنت شيبة، عن عائشة، عن النّبيّ ﷺ. قلت لأبي: أيّهما أشبه؟ قال: أبو صفوان وابن إسحاق جميعًا ضعيفين. قلت لأبي: ما معنى غلاقٍ؟ قال: الإكراه.
(١) أي: في إكراه؛ لأن المكره مغلق عليه في أمره ومضيّق عليه في تصرفه، كما يغلق الباب على أحد. وقال أبو داود بعد إيراده الحديث: الغلاق أظنه في الغضب.
(٢) رواه ابن ماجه (٢٠٤٥) والطبراني في الأوسط (٨٢٧٣). وبلفظ مقارب: رواه ابن حبان (٧٢١٩) والدارقطني (٤/ ١٧٥) والطبراني في الكبير (١١٢٧٤) والصغير (٧٦٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٩٥).
(٣) في علل الحديث (١/ ٤٣١) رقم (١٢٩٦).
(٤) تحرف في المخطوط إلى: (أن).
(٥) الكامل في الضعفاء (٢/ ١٥٠) ولفظه: "رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه".