382

مجموع مذهب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الأول

في تقسيم الأمور المنسية والتي تقع عن خطأ وهو أن متعلقهما على ثلاثة أقسام: الأول: نسيان العبادة المأمور بها رأسا أو الخطأ فيها، كما إذا ظن أن عليه صلاة معية فصلاها، ثم تبين أن التي عليه غيرها، أو ظن طهارة الماء فتوضا به ثم تبين نجاسته، فهذا القسم على ضربين أحدهما: أن يفوت المصلحة التي شرعت لها العبادة، ولا يقبل التدارك، كالجهاد والجمعة، وصلاة الكسوف، ونحو ذلك ، فهذه وأشباهها تسقط بالفوات، ولا يشرع تداركها اباعيانها، والمؤاخذة بها مرفوعة بالخطأ والنسيان، لدلالة الحديث.

وثانيها: ما يقبل التدارك لتحصيل مقصود الشارع من مصلحة تلك العبادة، كمن نسي اصلاة، أو صوما، أو حجا، أو كفارة، أو نذرا، فيجب عليه تداركه بالقضاء.

وكذلك من أخطأ في شيء منها، كمن تيقن أنه صلى بالاجتهاد إلى غير القبلة على الأصح، ومن توضا بماء نجس، فيعيده ويعيد ما صلى به .

والمرفوع في هذه القرب، إنما هو الإثم والمؤاخذة، وجوب التدارك مأخوذ من قوله لله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.

السم الثاني : في المنهيات عنها لذواتها إذا فعلت على وجه الخطأ أو النسيان وهو أيضا ضربان: أحدهما: ما لا يتضمن إتلاف حق الغير ، كمن نسي نجاسة طعام له فأكله، أو جهل كون هذا الشراب خمرا فشربه ونحو ذلك، فلا شك أنه لا يتعلق به هنا إثم ولا حد

صفحه نامشخص