مجموع فتاوى ورسائل فضیلت شیخ محمد بن صالح العثیمین

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
50

مجموع فتاوى ورسائل فضیلت شیخ محمد بن صالح العثیمین

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ناشر

دار الوطن

شماره نسخه

الأخيرة

سال انتشار

١٤١٣ هـ

محل انتشار

دار الثريا

ژانرها

فتواه‌ها
تخترق هذه الظلمات حتى يتبين الجنين ذكرا أم أنثى. وليس في الآية تصريح بذكر العلم بالذكورة والأنوثة، وكذلك لم تأت السنة بذلك. وأما ما نقله السائل عن ابن جرير عن مجاهد أن رجلا سأل النبي، ﷺ، عما تلد امرأته، فأنزل الله الآية. فالمنقول هذا منقطع لأن مجاهدا ﵀ من التابعين. وأما تفسير قتادة ﵀ فيمكن أن يحمل على أن اختصاص الله - تعالى - بعلمه ذلك إذا كان لم يخلق، أما بعد أن يخلَّق فقد يعلمه غيره. قال ابن كثير ﵀ في تفسير آية لقمان: وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه - تعالى - سواه، ولكن إذا أمر بكونه ذكرا أو أنثى أو شقيا أو سعيدا علم الملائكة الموكلون بذلك ومن شاء من خلقه. ا. هـ. وأما سؤالكم عن المخصص لعموم قوله - تعالى -: ﴿مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ . فنقول: إن كانت الآية تتناول الذكورة والأنوثة بعد التخليق فالمخصص الحس والواقع، وقد ذكر علماء الأصول أن المخصصات لعموم الكتاب والسنة إما النص، أو الإجماع، أو القياس، أو الحس، أو العقل، وكلامهم في ذلك معروف. وإذا كانت الآية لا تتناول ما بعد التخليق وإنما يراد بها ما قبله، فليس فيها ما يعارض ما قيل من العلم بذكورة الجنين وأنوثته. والحمد لله أنه لم يوجد ولن يوجد في الواقع ما يخالف صريح القرآن الكريم، وما طعن فيه أعداء المسلمين على القرآن الكريم من حدوث أمور ظاهرها معارضة القرآن الكريم فإنما ذلك لقصور فهمهم لكتاب الله - تعالى -، أو تقصيرهم في ذلك لسوء نيتهم، ولكن عند أهل الدين والعلم من البحث والوصول إلى الحقيقة ما يدحض شبهة هؤلاء ولله الحمد والمنة.

1 / 69