مجموع فتاوى ورسائل فضیلت شیخ محمد بن صالح العثیمین

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
49

مجموع فتاوى ورسائل فضیلت شیخ محمد بن صالح العثیمین

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ناشر

دار الوطن

شماره نسخه

الأخيرة

سال انتشار

١٤١٣ هـ

محل انتشار

دار الثريا

ژانرها

فتواه‌ها
(٢٣) سئل فضيلة الشيخ: كيف نوفق بين علم الأطباء الآن بذكورة الجنين وأنوثته، وقوله - تعالى -: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾، وما جاء في تفسير ابن جرير عن مجاهد أن رجلا سأل النبي، ﷺ، عما تلد امرأته، فأنزل الله الآية وما جاء عن قتادة ﵀؟ وما المخصص لعموم قوله - تعالى -: ﴿مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ ؟ فأجاب بقوله: قبل أن أتكلم عن هذه المسألة أحب أن أبين أنه لا يمكن أن يتعارض صريح القرآن الكريم مع الواقع أبدا، وأنه إذا ظهر في الواقع ما ظاهره المعارضة، فإما أن يكون الواقع مجرد دعوى لا حقيقة له، وإما أن يكون القرآن الكريم غير صريح في معارضته؛ لأن صريح القرآن الكريم وحقيقة الواقع كلاهما قطعي، ولا يمكن تعارض القطعيين أبدا. فإذا تبين ذلك فقد قيل: إنهم الآن توصلوا بواسطة الآلات الدقيقة للكشف عما في الأرحام، والعلم بكونه أنثى أو ذكرا فإن كان ما قيل باطلا فلا كلام، وإن كان صدقا فإنه لا يعارض الآية، حيث إن الآية تدل على أمر غيبي هو متعلق علم الله - تعالى - في هذه الأمور الخمسة، والأمور الغيبية في حال الجنين هي: مقدار مدته في بطن أمه، وحياته، وعمله، ورزقه، وشقاوته أو سعادته، وكونه ذكرا أم أنثى، قبل أن يخلَّق، أما بعد أن يخلق، فليس العلم بذكورته أو أنوثته من علم الغيب، لأنه بتخليقه صار من علم الشهادة، إلا أنه مستتر في الظلمات الثلاثة، التي لو أزيلت لتبين أمره، ولا يبعد أن يكون فيما خلق الله - تعالى - من الأشعة أشعة قوية

1 / 68