وقال في الشافي: قال الله تعالى: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد(7)} [الرعد]، فالمنذر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والهادي هو الإمام من ذريته الطاهرة.
وقال: ألم تعلم أن المفرق بين العترة الهادين كالمفرق بين النبيين.
وقال في معنى ذلك: كيف تخالف الذرية أباها، وقد شهد لهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالاستقامة بقوله: ((إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)).
وقال: اعلم أن كافة أهل البيت الطاهرين، وذرية خاتم النبيين - صلى الله عليه وآله وسلم - يدينون ويعتقدون أنه لا نجاة لأبي بكر وعمر وعثمان إلا بخلوص ولايتهم فيهم؛ لأن الله تعالى أوجب محبتهم على جميع المكلفين وهم منهم، ولأنا روينا عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي)).
وروى فيه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: ((من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله، ومن شك في علي فهو كافر)).
وقال - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((ويل لأعداء أهل بيتي المستأثرين عليهم لا نالتهم شفاعتي، ولا رأوا جنة ربي)).
صفحه ۲۹۳