فليكن عفيقًا غيورًا، لطيفًا صبورًا، أديبًا وقورًا. ماهرًا في صناعته، باهرًا في وداعته. ليس بالشديد العتي، ولا البليد العيي. يرغب في أن يفيد كما يرغب في أن يستفيد. ويجتهد في تربية من تحت لوائه، كما يجتهد في تربية أبنائه. وليعلم أن التلامذة أمانة الله في يده، ويتأهب في يومه لما سيحاسب عليه في غده. ثم أقبل قبل المشهد، وأنشد وهو قد تنهد:
يا من لهم في السجايا ... عينٌ وجيمٌ وباء
ما طالب لي في سواكم ... نونٌ وعينٌ وتاء
عهودكم ليس فيها ... نونٌ وكافٌ وثاء
وحظكم كل يوم ... ميمٌ ودالٌ وحاء
وإنني في حماكم ... شينٌ وياءٌ وخاء
لو يبق لي في بلائي ... صادٌ وباءٌ وراء
أنتم لكل فقير ... كافٌ ونونٌ وزاء
وفي أكف نداكم ... باء وسين وطاء
هل عندكم نحو شيخ ... لامٌ وحاءٌ وظاء
وحسبه من رضاكم ... عينٌ وطاءٌ وفاء
دياركم للأماني ... واوٌ وجيمٌ وهاء
شين وباء وعين ... فيها وراءٌ وياء