مجمع الأمثال
مجمع الأمثال
ویرایشگر
محمد محيى الدين عبد الحميد
ناشر
دار المعرفة - بيروت
محل انتشار
لبنان
٣١٨٤- كلُّ لَيَالِيه لَنَا حَنَادِسُ
الحِنْدِسُ: الليلُ الشديد الظلمة
يضرب لمن لا يَصِلُ إليك منه إلا ما تكره.
٣١٨٥- كِلاَ النَّسِمَيْنِ حَرُورٌ حَرْجَفٌ
النسيم من الريح: ما يُسْتَلَذ من هبوبها وهو تنفس سَهْل، والحَرْور: الريح الحارة، والحرجَفُ: الباردة، وثَنَّى النسيمَ أراد نسيم الغَدَاة ونسيم العشى.
يضرب للرجل يرجى عنده خير فَيُرى ضده منه.
٣١٨٦- كَالحَانَّةِ فِي أخْرَى الإبلِ
يعني الناقة المتأخرة تَحِنُّ إلى الأوائل. يضرب لمن يفتخر بمن لا يبالي به ولا يهتم لأمره.
٣١٨٧- الكَذِبُ دَاءٌ وَالصِّدْقُ شِفَاءٌ
أي داء للمكذوب فإنه يُعَمَىِّ عليه أمَرَهُ
٣١٨٨- كالمَمهُورَةِ إحْدَى خَدَمَتَيْهَا
الخَدْمَة: السَّيْرُ الذي يُشَدُّ على رُسْغ البعير، ثم يستعار لما تلبسه المرأة من الخلخال تشبيهًا به، وهذه امرأة تُحَّمقَ لأنها طالَبَتْ بعلها بالمهر، فنزع الرجل إحدى خَدَمَتَيْهَا ودَفَعها إليها مهرًا، فرضيت بذلك، فضرب بها المثل في الحمق.
ومثل هذا قولهم:
٣١٨٩- كَالمْمهُورَةِ مَنْ مَالِ أبِيهَا
ويروى "من نَعَمِ أبيها" وقد ذكرت المثلين وقصتهما في الحاء عند قولهم "أحمقُ من الممهورة" (انظر المثال ١١٧٥ و١١٧٦ و١١٧٧)
٣١٩٠- كَيْفَ يُعُقُّ وَالِدًَا مَنْ قَد وَلَدَ
يعني لا ينبغي للولَدِ أن يُعُقّ أباه وقَدْ صَارَ أبًا؛ لأنه قد ذاق طَعْمَ العُقُوق.
ما جاء على ما أفعل من هذا الباب
٣١٩١- أَكْذَبُ مِنَ الأخِيذِ الصَّبْحَانِ
الأخِيذُ: المأخُوذ، والصَّبْحَان: المصطبح، وهو الذي شَرِبَ الصَّبُوحَ، والمرأة صَبْحَى.
وأصله أن رجلًا خَرَج من حية وقد أَصْطَبَحَ، فلقيه جَيْشَ يريدون قومه، فأخذوه وسألوه عن الحي، فَقَال: إنما بِتُّ في القفر، ولا عَهْدَ لي بقومى، فبينما هم ⦗١٦٧⦘ يتنازعون إذ غَلَبه البول، فبال، فعلموا أنه قد اصطَبَح، ولولا ذلك لم يَبُلْ؛ فطعنه واحد منهم في بطنه فبدَرَهُ اللبن فمَضَوْا غيرَ بعيدٍ فعثروا على الحي
وقَال الفراء في مصادره "أكذبُ من الأخيذِ الصَّبْحَان" يعني الفصيل، يُقَال أخِذَ يأخَذ أخَذًا، إذا أكثَرَ شرب اللبن بأن يتفلت على أمه فيمتك لبنها
(امتك لبنها: مصه كله، ومثله: مكه كشده وتمككه كتقدمه، ومكمكة كزلزله)
فيأخذه، أي يُتْخَم منه، وكذبه أن التُّخَمَة تكسبه جوعا كاذبًا؛ فهو لذلك يحرص على اللبن ثانيا.
2 / 166