وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: "سمع عمر في جوف الليل غناء فأقبل نحوه، فسكت عنهم حتى إذا طلع الفجر، فقال: إيه الآن اسكتوا اذكروا الله تعالى"١.
[وعن عاصم بن عبيد الله٢ عن عبد الله بن] ٣ عامر٤ بن ربيعة، قال: "سمع عمر صوت ابن المُغْترف - أو الغرف٥ - الحادي في جوف الليل ونحن منطلقون إلى مكة، فأوضع٦ عمر راحلته حتى دخل مع القوم، فإذا مع عبد الرحمن، فلما طلع الفجر، قال: "هيء٧ اسكتِ الآن قد طلع الفجر، اذكروا الله تعالى"٨.
وعن إسماعيل بن الحسن٩، قال: قال عمر بن الخطاب: "إن قريشًا تريد أن تكون مغويات لمال الله تعالى دون عباد الله وأنا حي، فلا والله، ألا وإني
١ ابن الجوزي: مناقب ص ٨١.
٢ عاصم بن عبيد الله بن عاصم العدوي، ضعيف توفي في أوّل دولة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين ومئة. (التقريب ص ٢٨٥) .
٣ سقط من الأصل.
٤ في الأصل: (عاصم)، وهو تحريف.
٥ قال ابن حزم: "ربا بن المعترف - بالعين - (واسم المعترف أهيب)، الفهري، الذي غني غناء النصب إذ سمعه عمر ﵁. (جمهرة أنساب العرب ص ١٨٠) .
٦ الإيضاع: أن يُعدي بعيره ويحمله على العدو الحثيث. (لسان العرب ٨/٣٩٩) .
٧ هيء - بفتح وسكون الياء، وأخره همزة -: اسم الفعل وهو تنبه واستيقظ.
٨ أحمد: المسند ٣/١٣٢، وفي إسناده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف، وضعّفه أحمد شاكر في تخريجه للمسند رقم: ١٦٦٨.
٩ لعله العتواري، يروي عن ابن عمر، روى عنه أخوه يعقوب بن الحسن. (التقريب ص ٤/١٩) .