356

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ویرایشگر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۰ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية والرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أرجع إليك".
فاستأذن لعمر، فلما دخل أمر عمر بخروج كل من كان عندها فخرج عنها، وبقيت هي وعمر في البيت ليس معها أحد فكشف عمر عن السيف، وقال: "لتصدقيني"، وكان عمر لا يكذب، فقالت: "على رسلك يا أمير المؤمنين، فوالله لأصدقن، إن عجوزًا كانت تدخل عليّ فاتخذتها أمًّا وكانت تقوم في أمري بما تقوم به الوالدة، وكنت لها بمنزلة البنت، فأمضيت بذلك حينًا، ثم إنها قالت: "يا بنية إنه عرض لي سفر ولي بنت في موضع أتخوف عليها منه أن تضيع، وقد أحببت أن أضمها إليك حتى أرجع من سفري.
فعمدت إلى ابن لها شاب أمرد فهيأته كهيئة الجارية، وأتتني به لا أشك أنه جارية فكان يرى مني ما ترى الجارية من الجارية حتى اعتقلني يومًا وأنا نائمة فما شعرت حتى علاني وخالطني، فمددت يدي إلى شفرة كانت إلى جنبي فقتلته١، ثم أمرت به فألقي حيث رأيت، فاشتملت منه على هذا الصبي والغلام٢، فلما وضعته، ألقيته في موضع أبيه، فهذا والله خبرهما، على ما أعلمته".
فقال: "صدقت بارك الله فيك، ثم أوصاها ووعظها ودعا لها، وخرج، وقال لأبيها: بارك الله في ابنتك، فنعم الابنة، وقد وعظتها وأمرتها"، فقال: "وصلك الله يا أمير المؤمنين، وجزاك خيرًا عن رعيتك"٣.
وعن أبي الزناد٤، قال: قال عمر: "لو أدركت عفراء وعروة لجمعت بينهما"٥.

١ في الأصل: (فقلته)، وهو تحريف.
٢ هكذا تكررت في الأصل.
٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٨٠، وهو ضعيف لإعضاله.
٤ عبد الله بن ذكوان القرشي.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٨١، وهو منقطع؛ لأن أبا الزناد لم يدرك عمر.

1 / 379