============================================================
172 مفاتيح الآسرار ومصابيح الابرار وروى ابو روق عن الضحاك عن ابن عباس -رضي الله عنه - قال: اول ما نزل جبريل على محمد -صلوات الله عليهما -، قال: يا محمد! استعذ1 بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. نم قال: قل بسم الله الرحمن الرحيم.
و في حديث أبي إسحق السبيعي(234) عن عمرو بن شرحبيل قال: إن رسول الله في بدء الوحي أسر إلى خديجة وقال: "لقد خشيت أن يكون خالطني شيء1" فقالت: وما ذاك؟ قال: أني إذا خلوت سمعت النداء، فأفر" فأخبرت أبابكر؛ فانطلق به أبوبكر إلى ورقة بن نوفل، وقص له القصة، فقال له ورقة: إذا أتاك فاتبت له. فأتاه جبريل فقال له: قل بسم الله الرحمن (335) الرحيم، الحمد لله رب العالمين." ر وقال قائلون: إن أول ما نزل صدر سورة (إقرأ باشم ربك) تم نزل بعد ذلك أم القرآن.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: (ولقد آتيناك سبعا من المتاني)، قال: فاتحة الكتاب ثم قال: (بشم الله الرخمن الرحيم) الآية السابعة.
واتفقت الأمة على أن الفاتحة سبع آيات، إلا أنهم اختلفوا في أن التسمية هي الآية الأولى منها آم "أنعمت عليهم" هي السادسة منها.
فقال علماء المدينة والبصرة والكوفة مثل مالك بن أنس والأوزاعي وأبي حنيفة و أصحابه: إنها ليست من الفاتحة آية، ولا من كل سورة إلا في سورة النمل؛ وإنما هي فاصلة بين سورة وسورة، يبتدا بها تيمنا وتبركأ باسم الله -عز وجل-.
وقال علماء الحجاز وغيرهم مثل الشافعى وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك رضي الله عنهم2 إنها هي الآية الأولى من فاتحة3 الكتاب -28 ب- قطعأ، وأكثرهم على أنها اية من كل سورة إلا التوبة، ولكن العدادين قد عدوها آية من الفاتحة، ولم يعدوها آية من كل سورة، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "في القران سورة تجادل عن ربها، وهي ثلاثون أية، وهي سورة الملك"(236). قالوا: فهي ثلاثون آية دون التسمية.
وقد أورد مسلم بن الحجاج في صحيحه بإسناده عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: قد أنزلت علي سورة من شأنها كذا وكذا وهي: "بشم الله الوحمن الرحيم إنا أغطيناك 211(337) الكوثر)"(337) إلى آخرها.
3. س : الفاتحة.
2. س: عنهسا 1. س: أستعيذ.
ليتهنل
صفحه ۱۳۸