مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
فيه ، وذلك لأنها في قوة قوله: بعتك فخذه. فقد بنوا على المدلول المقدر (ر : المجلة/172).
أما الايجاب أو القبول نفسه فلا يكون أبدا بصيغة الأمر. فلو قال: بعني أو آجرني بكذا، فقال : بعتك أو آجرتك، لا ينعقد العقد بذلك حتى يقبل الآمر لأن الأمر هنا مجرد طلب وتكليف. (ر: المجلة/172) .
وقد استثنوا عقد النكاح خاصة فقرروا فيه انعقاد العقد إذا قال الرجل لمرأة: زوجيني نفسك ، أو قال لوليها أو وكيلها: زوجني فلانة، فأجيب: زوجتك.
فمنهم من اعتبر الأمر هنا إيجابأ على سبيل الاستثناء من القاعدة.
ومنهم من اعتبره توكيلا، فالطرف الثاني بإجابته يكون قد تولى طرفي العقد بحكم هذه الوكالة.
على أنه لو عمم اليوم هذا الحكم فاعتبرت صيغة الأمر إيجابأ في خميع العقود كما في عقد النكاح لكان حسنا، لاتجاه عرف الناس إليه لاا والعرف في ذلك معتبر شرعا. المطلب الثاني: الكتابة، والإشارة، والدلالة /0 - هذا، وإن النطق باللسان ليس طريقا حتمية لظهور الإرادة العقدية بصورة جازمة في النظر الفقهي، بل النطق هو الأصل في البيان ولكن قد تقوم مقامه كل وسيلة أخرى اختيارية أو اضطرارية مما يمكن أن تعبر عن الإرادة الجازمة تعبيرا كافيا مفيدا .
وعلى هذا، أقر الفقهاء أنه يقوم مقام النطق في الايجاب والقبول أحدى وسائل ثلاث أخرى، وهي : الكتابة، واشارة الأخرس، والتعاطي (ر: المجلة /173 - 175).
صفحه ۴۱۰