814

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

قرأ ابن كثير ونافع والحضرمي " إلى أن تَزَّكَّى " بتشديد الزاى.
وكذلك عباس عن أبي عمرو. وقرأ الباقون (إلَى أنْ تَزَكَى) خفيفة الزاى.
قال أبو منصور: من قرأ (تَزَّكَّى) بتشديد الزاى أراد: (تَتَزَكَّى)، وأدغم
الثانية فى الزاى وشدّدها.
ومن قرأ (تَزَكَّى) فإنه حذف التاء الثانية، وبقيت
الزاي خفيفة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)
روى عباس عن أبي عمرو، (مُنْذرٌ مَن يَخْشَاهَا) منونًا.
وقرأ الباقون (مُنْذِرُ مَنْ) مضافًا.
قال أبو منصور: من قرأ (مُنْذرٌ مَن) جعل (مَنْ) منصوبًا بِالفعل.
ومن قرأ (مُنْذِرُ مَنْ) بغير تنوين، جعل (مَنْ) فى موضع الخفض؛
لأنه مضاف إليه.
و(مُفْعِل) و(فَاعِل) إذا كان فى معنى الاستقبال أو الحال
نَونتهما؛ لأن التنوين يكون بدلًا من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة.
وقد يجوز حذف التنوين على الاستخفاف، والمعنى ثبوته، ويكون (مَنْ)
فى موضع النصب على ما بَيَّنته.

3 / 120