804

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

وقال الزَّجَّاج: نصبه على الحال من شيئين:
أحدهما: من الهاء والميم،
المعنى: يَطُوف على الأبرار وِلْدَان مُخَلَّدون عاليًا الأبرارَ ثيابُ سنْدس؛ لأنه
وصَفَ أحْوَالهم في الجَنة، فيكون المعنى: يَطوف عليهم في هذه الحال هؤلاء.
قال: ويجوز أن يكون حالًا من الوِلْدان، المعنى: إذا رأيتهم حَسِبْتَهم لُولؤا
مَنثورًا في حال عُلو الثياب إياهم.
قال: فالنصب على هذا بَيِّن.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ)
قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم " خضرٍ "، خفضًا، (وَإِسْتَبْرَقٌ) رفعا.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر ويعقوب (خُضْرٌ)، رفعَا، و(إستبرقٍ) خفضًا.
وقرأ نافع، وحفص عن عاصم (خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ)، رفعًا جميعًا.
وقرأ حمزة والكسائي (خُضْرٍ وَإِسْتَبْرَقٍ)، خفضَا جميعًا.
قال أبو منصور: من قرأ (خضرٌ) فهو جيد؛ لأنه نعتٌ لقوله (ثيابُ)،
والثياب جمع، و(خضرٌ) نعت للجمع.
ومن قرأ (خُضْرٍ) فهو من نعت السندس، والسندس في المعنى راجع إلى الثياب.
ومن رفع (وَإِسْتَبْرَقٌ) فهو معطوف على الثياب، المعنى: وعليهم إستبرقٌ.
ومن خفض نسق على (سندُسِ)، ويكون المعنى: عليهم ثيابٌ من هذين النوعين: ثياب سندسٍ، وإستبرقٍ.

3 / 110