754

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

قال أبو منصور: هما لغتان: تنَاجَى الْقَوْمُ، وانتجَوْا، إذ نَاجَى بَعضُهم
بعضًا، يتناجَوْن.
فالتناجِى (تَفَاعُل)، والانْتِجَاءُ (افْتِعَال) والمعنى واحد.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ)
قرأ الحضرمي وحده " وَلاَ أكثرُ " رفعًا.
قال أبو منصور: من قرأ (ولاَ أكثرُ) بالرفع عطفه على موضع الرفع فى قوله:
(مَا يَكُون مِن نَجْوَى ثَلاَثةٍ)؛ لأن المعنى: ما يكون نجوى ثلاثة.
و(مِنْ) زائدة.
كما قال: (مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ)، أى: ما لكم إلهٌ غَيْرُه.
ومن قرأ (ولا أكثرَ) بفتح الراء فهو فى موضع خفض، منسوقة على (ثَلاَثَةٍ)، وهى القراءة الجيدة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ)
قرأ عاصم (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) . وقرأ الباقون (فِي الْمَجْلِسِ) .
قال أبو منصور: (فِي الْمَجَالِسِ) فهو جمع: (المَجْلِس) .
ومن قرأ (فى المجلس) فهو: موضع جلوس القوم فيه.
ويقال للقوم إذا اجتمعوا فى مكان: مَجْلِس.
ومنه قوله:

3 / 60