554

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

للإثم العذابُ.
وهذا قول أبي إسحاق النحوي.
وقال سيبويه: من جزم (يُضَاعفْ) فلأنَّ مُضاعفة العذاب لُقيُّ الأثام
وكذلك جزمت.
وقال الفراء: كل مجزوم فسرته ولم يكن فعلًا لما قبله فالوجه فيه الجزم،
وما كان فعلًا لما قبله فالوجه فيه الرفع.
قال: والمفسِّر للمجزوم ها هنا (ومَن يَفْعَلْ ذلك يلق أثَامًا)
ثم فسر الأثام فقال: (يُضَاعَفْ لَهُ العذَابُ) بالجزم.
قال: ومثله في الكلام: إن تُكَلمْنى تُوصِني بالخير والبِرّ أقبِلْ منكَ، بالجزم، ألا ترى أنك فسرت الكلام بالبرِّ ولم يكن فعلاَ له فلذلك جَزمت؟ .
ولوكان الثاني فعلًا للأول لرفعته كقولك:
إن تأتنا تطلبُ الخير تجدْه.
ألا ترى أن (تطلب) فعل للإئيان، كقولك وإن تأتنا طالبًا للخير تَجدْهُ - وأنشد قول الحطيئة:
متى تَأْتِه تَعْشُوا إلى ضَوْءِ نارِه ... تَجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوْقِدِ
فرفع (تَعْشُوا)؛ لأنه أراد: متى تأته عاشيًا.
قال الفراء: ورفع عاصم (يُضَاعَفُ له العذابُ) على الاستئناف، كما تقول: إن تأتنا نُكرِمْكَ نُعطيك كلَّ ما تريد، لا على الجزاء.
ولكن على الاستئناف.

2 / 219