513

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

وأما من اختار كسر اللام في (ثُم لِيَقْضوا) فلأن الوقوف على (ثم) يَحْسُن،
ولا يحسن على الفاء والواو، وعلى أن أكثر القراءة على تَسْكين اللام.
وأفادني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه قال في قوله:
(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩) .
* * *
قوله: (ولْيُوفوا. . . ولْيَطوفُوا)
مجزومتان مع الواو والفاء (١) .
فأما قوله: (ثم لِيَقْطَع) (ثُمَّ لِيَقْضُوا) فمكسورتان حين لم يكن لهما عماد:
واو ولا فاء.
والعماد: ما يُلزق باللام، و(ثُمَّ) لا يُلزق باللام.
وأنشد لـ لبيد:
فإنْ لم تَجدْ مِنْ دُونِ عَدْنانَ بَاقِيا ... ودُونَ مَعَا فَالْتَزَعْكَ العَوَاذِلُ
جزمت اللام بالعماد للأمر.
وقال: (وَلْيَكتبْ بَيْنَكُمْ) . (فلْيملِلْ وليُّهُ)، (فَلتقُمْ طَائِفَة. . . ولتأتِ طائفة) مجزومات للواو والفاء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلُؤْلُؤًا (٢٣) . . هُنا وفي فاطر

(١) ليس في هذين الموضعين فاء للعطف كما توهَّم.

2 / 177