282

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

وَمَنْ قَرَأَ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) بالرفع فمعناه: لقد تقطع وصلكم،
والبَيْن فى كلام العرب يكون وصلًا، ويكون فِراقًا.
وأجود القراءتين الرفع.
وقال الفراء: فى قراءة عبد الله (لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ)
قال: وهو وجه الكلام إذا جعل الفعل لـ (بَيْنَ) تُرِك نَصبا، كما قالوا: أتانِي دُونَك من الرجال. فتُرِك نَصبًا، وهو فى موضع رفع؛ لأنه صفة، فإذا
قالوا: هذا دونٌ من الرجال، رفعوه، وهو في موضع الرفع، وكذلك يقول: بينَ الرجلين بينَ بعيد، وبونَ بعيد، إذا أفردته أجريته بالعربية.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا ... (٩٦)
قرأ الكوفيون: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) نصبا،
وقرأ الباقون: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) بالخفض.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَجَعَلَ اللَّيْلَ) نصبه بالفعل؛ لأنه مفعول
به، ونصب (سَكَنًا) لأنه مفعول ثان.
ومن قرأ (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ) خفض الليل للإضافة إليه.

1 / 372