228

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

يحيى عن أبي بكر ها هنا وفى مريم (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ) بالضم، وفتح
الياء رأس أربعين، وروى الكسائي وحسين عن أبي بكر عن عاصم
بفتح الياء فيهن كلهن،
وقرأ الباقون بالفتح في ذلك.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَدخُلون) فهم فاعلون،
ومن قرأ (يُدخَلُون) فعلى ما لم يسم فاعله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ... (١٢٨)
قرأ الكوفيون (يُصْلِحَا) بالضم والتخفيف،
وقرأ الباقون: (يَصَّالَحَا)
قال أبو منصور: (يَصَّالَحَا) . أى: يتصالحا، فأدغمت التاء فى
الصاد. وشددت.
وَمَنْ قَرَأَ (يُصْلِحَا) فمعناه: إصلاحهما الأمر بينهما،
كما يقال: أصلحت ما بين القوم، والمعنى فيهما: أن الزوجين يجتمعان
على صلح يتقفان عليه، وذلك أن المرأة تكره الفراق، فتَدَع بعض حقها
من الفراش للزوج فيؤثر به غيرها من نسائه، كما فعلت سَودَة في تركها
ليلتها لِعَائشة.

1 / 318