115

معاني القراءات للأزهري

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

جامعة الملك سعود

ژانرها

علوم قرآن
بالياء أجود لاتفاق القراء عليها.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ... (٢٣٣)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَا تُضَارُّ وَالِدَةٌ) رفعًا.
وروى أبانُ عن عاصم الرفع أيضًا، وقال أبو بكر بن مجاهد: أخبرني ابن أبي الرجال عن بشر بن هلال عن بَكار عن أبَان بن يزيد عن عاصم:
(لَا تُضَارَرْ وَالِدَةٌ) .
قال: كذا هو في كتابي راءين.
وقرأ الباقون: (لَا تُضَارَّ) نصبًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ) بفتح الراء.
والموضع موضع جزم على النهي، ولفظه لفظ الخبر، الأصل (لاتضارَرْ) فأدغمت الأولى في الثانية، وانفتحت لالتقاء الساكنين، وهو الاختيار في المضاعف، كقولك عضَّ زيدا، وضارَّ عمرًا يا رَجُل، يعني: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بولدها، أي: لاتترك إرضاع ولدها ضِرارًا لأبيه فتُضِر بالولد؛ لأن الوالدة أشفَق على ولدها من الأجنبية، ولبنُها له أهَنأ وأمْرأ.

1 / 205