65

معانی الاخبار

مcاني الأخبار

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

بيروت / لبنان

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: ح إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ح يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ: «وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوَضُوءِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ»، وَقَالَ: «أَفْضَلُ أَعْمَالِكُمْ» قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «الطُّهُورُ» ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَهُوَ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى طَهَارَةِ سِرِّهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُحَافِظُ عَلَى طَهَارَةِ ظَاهِرِهِ مِنَ الْحَدَثِ ⦗٩٩⦘. وَقَوْلُهُ: «لَنْ يُحَافِظَ» دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ «لَنْ تُحْصُوا» أَيْ: لَنْ تُطِيقُوا؛ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى وَزْنِ الْمُجَاهَدَةِ، وَهُوَ أَنْ تُجَاهِدَ مَنْ يُجَاهِدُكَ، أَيْ: تَكُونُ غَالِبًا مَرَّةً، وَمَغْلُوبًا أُخْرَى، وَأَنْتَ تَجْهَدُ وَتَبْذُلُ مَجْهُودَكَ فِي الْجِهَادِ، وَكَذَلِكَ الْمُحَافَظَةُ، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَتَحَفَّظُ جَهْدَكَ وَطَاقَتَكَ فِي تَطْهِيرِ سِرِّكَ، ثُمَّ تُغْلَبُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَحْفَظُ ثُمَّ تُضَيِّعُ، مَرَّةً حِفْظٌ وَمَرَّةً ضَيْعَةٌ، وَأَنْتَ بَاذِلٌ مَجْهُودَكَ فِي حِفْظِ سِرِّكَ، أَيْ: لَنْ تُطِيقَ الِاسْتِقَامَةَ، وَلَكِنْ تَبْذُلُ مَجْهُودَكَ فِيهِ، فَيَكُونُ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا، كَمَا أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْوُضُوءِ لَيْسَ أَنْ لَا تُحْدِثَ، لَكِنْ كُلَّمَا أَحْدَثْتَ تَطْهُرُ، فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فِي الِاسْتِقَامَةِ بَيْنَ عَجْزِ الْبَشَرِيَّةِ وَبَيْنَ اسْتِظْهَارِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَيَكُونُ بَيْنَ رِعَايَةٍ وَإِهْمَالٍ، وَبَيْنَ تَقْصِيرٍ وَإِكْمَالٍ، وَبَيْنَ مُرَاقَبَةٍ وَإِغْفَالٍ، وَهُوَ بَيْنَ جَدٍّ وَفُتُورٍ، كَمَا أَنَّهُ بَيْنَ حَدَثٍ وَطُهُورٍ

1 / 98